Archive for the ‘Picasso’ Category

………..

War

Advertisements

Read Full Post »

رجع بعد أن ألقى بقايا السجائر ، المكونة من كمية كبيرة من الفلترات وتراب الطافيه , رمى بها إلى شنطة رسم عليها جهاز الطباعة الإستهلاكى لون باهت أحمر ومفرغ بفونط مستفذ السندباد , هذا السندباد يبيع اللأحذية وقد يسافر بها عبر البحار لدولة أخرى أويعبر المتوسط لكى يبيع بضاعته لسادة العالم , فنحن لم نأخذ بالنا بأنه ثمة هناك من هو بيننا يستورد عقلهم ويبيعه لهم , كطبع تلك الأرض التى ظلت توحى لكل الأراضى الأخرى , بما يجب أن تفعله , ومن يدرى فقد يكون ما تفعله اراضى الشمال النشطة , مؤامرة خطتها تلك المدعية للضعف , أو قد ننظر لها ببساطة بأنها ما هى الا مجرد منتقمة من طول السيطرة على كلها , ارضاً وعقلاً , وبعيداً عن تقديس تلك الأرض المنيرة بشدة , والتى حتى يعتقد , الساخط بإمتنان , والغيور غيرة الشرقى على إمرأته , والتى قد تكون ممثلة لحفظ ماء الوجه , فى إطار اعتقادنا جميعاً , انه لاإمرأة واحدة تكفى , وللإيضاح فقط فهذه الكلمة ببساطة اعبر بها عن انه رجل واحد لا يكفى ايضاً , دعنا من التحطيم , والقتل لأشياء العالم , بهذه الصورة الفجة ، فهناك من كان قد سئم من غلبة العقل القديم ، هذا المسطلح الذى سيجرنا إلى شوفينية باتت مبتذل إنتقادها ، ومع ذلك لازلنا نصاب بألم ببيضاتنا ، حين نستمع لها أو نقرأها ، ومع ذلك فأنا أمارسها الأن , بتعالى اللحظة التاريخية التى يتذكرها ذلك الشخص الذى أتحدث من خلاله ، فى اطار محاولتى لتقليد الكتابة التى يمارسها كبار الكتاب ، أو حتى الصغار الكبار ، فهم مختلطون بده وهم يكفرون بعض بشده فى اطار الغيرة على ملكية القلم أو الكيبورد ، والتى بت شخصياً كمدعى كونى مسجل لملاحظاتى ، بكل بساطة عن الكون أنى أمارس فعلا الكتابة ، فأقول فى غرور الغباء أن كل كتابة هى كتابة وفقط ، قد يكون فى الأغلب هذا نوع من تبرير عدم قدرتى على التسجيل المنغم ، المهرمن ، فى ايقاع ريستاتيفى بطيئ ، يجرك للسماع بلا معاناة فى اللإلقاء بما عندك أو التلقى لو أنه لازالت لديك تلك القدرة على التلقى ، فى لعنة قد تحاول الهروب منها ، وقد تفلح فى تمثيل بعدها عنك لفرضك لها ، ولكن لا أظن أن تلك الوصلات العصبية ، ستوقف عملها الا بإنفجار دماغى ظريف ، يوصلك الى مرحلة الكمال فى الاتلقى ، وهو لازال يقال له اسم واحد وهو الموت ، ولازلنا كلنا حتى مدعى العلميه ، أو العلميين ، نشك فى كون هل هناك شئ فيما بعده ام لا ، ولازلنا نتأرجح بين العلم والخرافه ، وان اجباراً من خلال تنشط خرافات العالم بفرض لغة اجتماعية عليك تحمل فى داخلها جسد الخرافة الضخمة المنفوشة ، والتى جربت شخصياً محاولة الفكاك منها فأجدنى أتلقاها فعلاً يومياً من الأخر ، حتى لو امتنعت انت عن الكلام ، فسيصلك من خلال شبايبيك كونك ، وانت فى كل مكان ، ولو مجرد دغدغة من شعرها الهش ، على رأسك لو كنت مثلى لا ترتدى غطاء الرأس ، اصلى او منتحل من اى مكون اخر له ، نسمات سريعة منغمة تزيد وتقل انبعاثاتها ، مع رغبة الغولة فى اللعب بشعرها ، فى وجهك وكأنها تربت على وجهك بهذا الهواء ، لأنها تدرك وحتى وهى غولة أنها يجب أن ترفق بك ، فأنت قد ، تخطيت الحدود ، وقد يصل بك الأمر الى وجوب الهرب ، ولو حتى هروب عقلك بلا وعى منك ، أفاق شخصنا المنتحل فى الحكاية ، ولا تلتفت لتك الجملة المسرحية ، فلم أحاول البحث عن بيدل لا ، ولكن أردت أن امارس عليها فعل القهر ، بأن أستخدمها ، وأبتذلها ابتذال انتهاك المجموع لها ، فى محاولة لمشاركتهم افعالم لأنها انسانية جداً ، وليس بها اى مشكلة ، سوى شغل طبقات بعينها او نفسيات بعينها الى نشر فكرة انها افعال تخالف الهة علوية ، متعدده ، مقرفه ، او قد تقول كما تذكر هو لغته الأصليه (بنت وسخه) ، وقد تذهب بنا تلك الهلوسات لمناقشة ، بل هى فعلت فعلاً , مناقشة لماذا دائماً ، وفى ما نتلقاه من لغات الأخرين ، يكون السباب مربوط بالأنثى ، فى اطار تجريم او الغضب من فعلها الإنسانى الجميل وهو الجنس ، كانت لغته الأولى تفعلها ، وكذا تفعلها لغته الثانيه ، لغة موطنه الجديد ، من مدة لا نعلمها ، ولا نريد ، أن نحاول ، فهو قد انتبه لمن يحدثه بنفس اللغة ، وهو جالس فى تلك الحديقة العامة ، والتى ما تظهر دائماً ، مع شخصيات معظم الأفلام ، القادمة من الشمال ، من هذا الموطن او حتى من غيره لكن تتحدث بلغته وتعيد انتاج فكره ، وثقافة حياته ، تلك الحديقة فى مكان ما منها مقعد خشبى ، يساع اكثر من شخص ، لكن فى غالب الأمر ، يكون كل واحدة مستأثرة بخض من الشخوص ، مارس الوحدة فى وطنه ، وسيمارسها فى وطنه الجديد ، بل هو فى هذه اللحظة يمارسها ، حين حدث المتوقع بالطبع ان تنضم له تلك السيدة العجوز للغايه ، الأنيقة الثياب فى مظهر راقى فقير منظم ، قصيرة هى بدينة ، فتشكل بقايا حياة مرفهة بشكل ملكى ، تسير ببطئ فى خطوات قصيرة مثل خياله ، فهو منذ لمحها بطرف عينيه ، ولم يحاول ان يتجه لها بوجهه مباشرة مخترقاً ، كوكبها ، القادم فى هذا الإتجاه ، لم يتوقع ان تتوقف لتحدثه فى اى امر ، ولكن اظنه قد تمنى ، فقد تثرثر معه ثرثرة العواجيز ، فتروى حكايات وتكون فرصة له ليروى ، ستكون الحكايه هى البطل ، بلا هدف اخر الى جوارها ، فهى ليست شابة عشرينية قد يلعبوا سوياً ، مشدود هو لجمالها ، وعبطها الظريف فى العلاقات ، ومسحوبة هى لمظهره الرزين الحائر ، ولا هى ثلاثينية قد يمارس معها جنس عنيف ، ولا اى شئ من هذه التصنيفات الذى قد تغضب الطيبين ، وحدث ان اقتربت بالفعل فى بطئها ، واضح وجهتها ، فوقف ليأخذ بيدها ، فوضعت يد لامعة معرورقه ،– رغم ضحكى الشديد على تلك الكلمة الأن — فوق يده ، فى مظهر ذكره بيد امرأة ارستقراطيه تضع يدها فوق يد متقدمة لها بالمشاركة (بالرقصه دى) ، فى افلام تحكى فترات وطبقات معينه ، سواء بجدية وجمال اماكنها ، أو بجمال السخرية التى تملؤنا حين نشاهدها فى اماكن تقلدها ، أو مخرجين لا يملكون اى فكرة عنها الا من خلال تلك الأفلام القادمة من بلاد اخرى ، غطاء رأسها عتيق الطراز ، وكأنها تحافظ على شكل ما لحياة كانت يوما ما بالطبع ، ظلت يده تحت يدها ، حتى استقرت فى جلستها ، سألته عن الوقت ، فنظرها لا يمكنه ان يرى تفاصيل ساعه ، ولذلك هى لا تحملها ، ولا حتى فى حقيبة يدها ، المتناغمة مع غطاء رأسها ، وقد يكون متناسق بالفعل مع الحذاء حتى يكتمل المشهد ولو حتى فى خيالنا ، فهو قد لا يكون حاول اكمال الخطة المعتاده للجميع فى متابعة كل التفاصيل ،فهى متوقعه ، وقد تخطأ التوقعات ولكن هو لا يظن ذلك ، وقد تكون مثله ، مد يده لجيب جاكته الطويل ، واخرج جهاز الموبايل ، واخبرها الوقت ، اخبرها بالكامل ما هو على الشاشة ، الخامسة و 18 دقيقة جرينتش ، فهم مفترض انهم فى بريطانيا ، بان عليها استنكار غريب ، سألته بشكل مباشر ، ألست من سكان البلاد الأصليين ، لا يبدوا عليك ، لا اظن حتى ان ابواك كانوا مهاجرين ، اخبرها انه هو اول المهاجرين من اسرته او على الأقل ممن يعرفهم ، لهذه البلاد ، من اين انت يا ولدى ، هل مررنا على بلادكم يوماً ما ، قالتها فى حالة من الكبرياء ، جعلته يشعر بغيرة الرجل ، اجابها انه من مصر ، وضح عليها الإستغراق فى الدخول الى عقلها ، الهروب ، من ماض ، والحنين له ، تجيد وجوه المسنين من النساء ، التعبير عن الحنين ، تجيد جعلك تدرك انهم فى حالة علاقة عنيفة معه ، يشعر تجاهها بنوع من الرغبه فى سماع قصتها ، ويشعر ايضاً انها تريد الحكى لكن هناك ما يمنعها ، يسألها عن مكان وجودها فى الحديقة الدائم ، فهو لا يعلم لها مكان هنا ، فلم يحاول ان يخترق اماكن الأخرين الا قليلاً ، لكى يطوطم طوطماً يجعلهم لا يقتربون من كونه ، الا من قد يريد هو معهم ذلك ، اجابته بأنها لم تخرج من 4 سنوات من شقتها الصغيره، تعجب بداخله من ذكرها لصغر مسكنها ، فماذا يريد العواجيز من الدنيا ، تلك قاعدة اظنها وليدة فعل بشرى متكرر ، لماذا يحاول المتخطين حدود العمر المتاح فى العالم اليوم ، لماذ يتمسكون بتلك الحياة بعنف الفعل ، بإختطاف مسن ، لكنه يملك يداً تسوى عمر هذه اليد ، لماذا تريد شقة كبيره ، بدات فى الحديث ، بدأت فى الإمطار ، بهدوء يتطور لحظة بلحظة ، يحاول الموازنة بين كثرة التفاصيل ، وقلة الأحداث ، فالحدث الواحد او اللحظة فى التذكر قد تأكل الأوقات كلها ، قد ينتهى الوقت بلا ان يستمع او قد لا يحكى هو ، ولكن لا يفكر الا فى التلقى منها ، تستعيد معه صراحة نقمها على اولادها ، فقد تركوها كجدة عجوز لوحدتها ، وولوا وجوههم كل فى ما يفعله ، وتذكره أيام كانت بلدة الأصلى ملكاً لهم ، يبتسم لها ، ويكمل هو الحكايه ، مظهراً انه يعلم ما ستقوله كله بتفاصيله ، تغضب متسارعة فى الهرب من هذا الغضب سريعاً ، تخبره بكل وضوح وبلا مقدمات ، انها ارادت أن تغيظه ، فهى لديها عقدة ضخمة ، من ذكرى بلده هذا ، قرأت كل هذا فى عقله ، وأخبرته أنها حزينة ، لأنه لولا ذوبعتكم هناك فى بلادك الأصليه ، ما تركت كرسى الملكه ، وتحولت لمجرد عجوز بلا تاج ، تعيش على معاش صغير ، فهى واسرتها لم يفكروا يوماً انه قد يأتى عليهم ما اتى ، فلم يحاولوا تكويم النقود ولا جلب الممتلكات ، فلديهم ما يحاول العالم كله تقليده فى شكل مبتذل ممل مقرف ، يحمل نفس تفاصيلهم ، لكنه بلاستيكى ، رخيص ، فلماذا يكومون اى شئ ، فهم لن يأتى اصلاً عليهم يوماً يتركون حياتهم هذه ، دار كل ذلك بخيالها ، ثم قالتها بحزن ، لكنه حدث ، لقد اصبحت انا واحدة اخرى ، لقد قتلنى العالم ، وترك جستى لا تتحلل ، حتى يلهوا بها ساخراً منتقماً ، الكل ، كل من لا أعرفهم بأى شكل من الأشكال ، لكنهم يقولون انهم جميعاً يعرفوننى ، فى تلك اللحظة تعاطف معها ، لكنه افاق وادرك انه يجب ان يحافظ على غضبه ، وان الإنتقام ، ليس أكثر من مجرد تنفيسة بسيطه ، لن يقتلها بالطبع ، لكنه وقف مستأذناً إياها فى انه يجب عليه ان يذهب ، فقد جاء موعد دواءه ، لم يترك لها فرصة اجتذابه بسؤاله عن اى شئ حتى ولو كان التعاطف التمثيلى مع كلمة دواء ، بسؤاله عن لماذا هذا الدواء ، لقد ابتسم ابتسامة كرتونيه ، وتحرك فى بطئه المتجاهل ، ومشى يكمل مشوار وحدته ، حتى مع ذلك التليفون الذى اتاه من صديقة من بلد أخر ، قد مر به يوماً ما ، فى رحلته التى اوصلته الى هنا .

Pablo Ruiz Picasso Untamed place

Read Full Post »

كان وقتها لا يفعل شئ مطلقاً ، وهذا إستمر وقتاً طويلاً ، عدة سنوات ، لا شئ ، غير القراءه والسباحه لوقت طويل ، بل قل الغرق ، فى المدونات ، يكتشف أناساً ، يقرأ عقولهم ، يجتر منتجاتهم ، يعلق هنا ، يصادق هناك ، يلعب ، بلا هدف ، بلا داعى ، إلا أنه لم يكن يريد أن يفعل شيئاً ، لم يكن يحتك بأناس كثيرون فى الواقع ، كان يهرب ، قصر صداقاته على عدة أشخاص ، لا يزور إلا هم ، ولا يزوره إلا هم ، منهم صديق ، كان لديه قطتين ، بلا مقدمات صادقته إحداهما ، خضراء اللون ، لونها غامق مختلط بسواد ، لونها مبدع ، مريع لعينه التى تنفر وتتعصب من الألوان الذاهيه ، ضخمة الحجم ، جائت لتجلس على قدميه ، إحتضنها بيد ، ثم ظل يداعب شعرها الكثيف جداً ، إبتسم صديقه ، أخبره أنها عمياء ، وأنها ليست ودوده ، لكن الأخرى المبصره صغيرة الجسم ، لا تقبل أحداً ، يدخل الضيوف ، فتجرى إلى مكان نومها ، تختبئ حزرة من أى غريب ، يضحك بصوت كبير ، ثم يقول ستاتى مثل زميلتها ، فهن لسن صديقات ، هن يقمن سوياً ، زملاء إمتلاك أحدهم ، هن يعرفن بعض جيداً ، لكن لم يجد بينهما صداقه ، هناك موده بالطبع ، فكلاهما طيبة الطباع ، لا عراك ، لا ضغينة ، لكن قد تكون هناك غيرة ، غيرة ظريفة ، كغيرة الأختين ، إلى على راس بعض ، بعد فترة من سكون ذات النفس المبصرة ، على حجره ، جائت الأخرى فى حركات متعاقبه ، لم تقترب مرة واحدة ، خرجت أولاً أمام باب غرفتها ، خجله ، متعاليه ، متصنعة عدم الإهتمام بكم أصلاً ، ثم بعد عدة نظرات بطرف عينيها ، تحركت عدة خطوات ، ثم قفذت إلى الكنبة العريضة التى يحتل جزء صغير مها ، راكناً بظهره على مخدة إسفنجيه ، لكى يكون مرتاحاً للغاية فى جلسته ، فجأة جلست بجواره ، إحتكت به ، إستقرت ملتسقة به فى حنو رهيب ، فى طلب حنان متبادل ، وضع يده عليها ، ممسداً شعرها الكثيف ، لكنه ليس فى كثافة شعر الأخرى ، يشعر أنها تشعر بسعاده ، تحس أصابعه ، أنها تبدأ فى التحرك ، يبعد يده ، منتشية هى تضغط برجليها الخلفيتين ، ثم تنطلق ، لتقف على كتفه ، تنام عليه ، وكأنها تحتضنه ، تشعر الأخرى بالغيره ، وكأنها حزنت ، تنسحب ، وتبتعد ، لم يصدق أنه حزن ، وهى تنظر له بعينيها المنطفئه ، لكنها تعكس الإضائة الخفيفة للأباجوره ، الغامقة الغطاء ، التى تطلق ضوءاً غير جارح ، شعر فيهما حزن عميق ، حزن من يشعر دائماً بنقص لديه ، بعاهة ، يفسر من خلالها كل تصرف للأخرين ، أحس بمسؤلية تجاه هذا اللوم ، أنزل الأخرى من على كتفه ، ووضعها على الأرض ، ثم سأل صديقه ، هل ليس لديهم ألعاباً يلعبون بها ، قصد أن يلتهوا عنهم ، أن لا يشعر إحداهن بحزن ما ، ظل كلما ياتى يحاول وأن لا يشعر إحداهما بالإهمال ، إختفى فترة عن المكان ، كان مشغولاً فى سرحانه وبعتته فى المدونات ، كان يتعامل كل أنواع الكتابه ، لم يفكر يوماً وأن يتعامل مع أشخاص الكتابه ، ظل فى عزلته المشاهده ، ظل ينظر إلى الجميع من خلال الشباك ، مثل الماذنى وهو ينظر من خلال النافذه ، يجلس بركبه على كنبة الصاله ، يتابع حكايات الأخرين ، لكن لم يفكر يوماً وأن يتعامل مع إحدى الحكايات ، ولو حتى بإلقاء ورده أو شقفه من إصيص الزهور الذى بجواره ، ينظر معه إلى الحكايات ، ظل يتابع وفقط ، قد يتسائل أحياناً ، عن الشخصيات ، لكن بينه وبين نفسه ، عن حكاياتهم ، عن ما لا يراه منهم ، عن تكملة حكاياتهم ، بعيداً عن نظره ، عن تلك الفتاة وما مصيرها الأن ، عن هذا الشخص وهل هو وصل لهدفه أم لا ، عن إحدى فتيان المدونات ، المهتم بإحدى فتيات المدونات ، هل وصلوا لشئ ، أم إكتفوا مثله بالمتابعه ، هل أنجز هذا ما كان يقوله ، هل وهل وهل ، بلا داعى كان يعمل عقله ، بلا إهتمام ، سوى إضاعة الوقت ، بعيداً عن كل شئ ، هروباً ، إنعزالاً ، لما خرج يوماً ، من تلك العزله ، وذهب ليلعب مع القطتين المعزولتين ، عن أى أحد ، فقد جاءوا من سويسرا ، ولا يعرفوا ، بل يخشوا ، التعامل مع القطط الشوارعيه بتاعتنا ، وتركهم أصحابهم ، لتجنب إجراءات الحجر الصحى ، ولإنتهاء غرض وجودهم فى حياتهم ، فهم كانوا تدريب على مدى إحتمالهم للإهتمام بطفل ، فلما أتى الطفل ، بعد قرار مبنى على التجربه مع قطتين ، إنتهى دور القطط ، وألقى بهم حظهم التعس هنا ، لينتهى أكلهم الذى إعتادوا أكله ، ولا يستطيع من هم فى حمايته أن يوفر لهم معيشتهم السابقه ، هو حاول أن يجد لهم بديلاً ، لكن لم يكن لديهم رغبة فى الإستمرار ، فقد يكون الأمر انهم شعروا بالخيانة ، خيانة أصدقاءهم القدامى ، فقرروا أن يتوقفوا عن الأكل ، حتى رحلوا ، ماتت العمياء أولاً ، حزن بشكل مرضى ، لكن غير الحزن ماذا يستطيع أن يفعل ، رجع لعزلته مرة أخرى ، لكنه بالفعل يتذكر حكايته معهم ، ويحزن .

Picasso

 

Read Full Post »

حينما أصابها الملل ، من أهلها ، وواقعها الذى لم ترضى عنه يوماً ، وظلت طوال حياتها ، تبحث عن الأخر ، والأخر كما يقول فرويد ، فى تعريفه للحب ، الأخر البديل للأسره ، للمحيطيين الأساسيين بالشخص ، لمن كانوا معه من البدايه ، من وقت صرخته الأولى ، يرعونه رعاية العبد لسيده الذى لم يعرفه بعد ، ثم ياتى دور من يكتشفهم ، واحداً واحداً ، ليكونوا وحدة أساسية ، يدور فى إطارها ، يبغضها فى كثير من أفعالها ، والتى إعتادها أيضاً ، ولكن لا يستطيع الفكاك منها ، قد تكون تصرفات بسيطه للغايه ، لكنها تؤثر فيه ، هى ليست الإهتمام المبالغ فيه ، والخوف أيضاً المبالغ فى دعمه وتأكيده لك ، من خلال أفعال ، وتحذيرات ، تصيبك بكثير من البغض ، الدفين أحياناً ، وأحياناً كثيره ، معلن بعنف ، إفعل كذا ، ولا تفعل كذا ، كل هذا ، ولا تأكل هذا ، لا تلعب مع أبناء الجيران ، فهم ليسوا نظافاً ، وهم يلعبون فى التراب ، ولو خصصنا الكلام لتلك الفتاة ، والتى نحكى عنها ، فلا تلعبى مع الأولاد ، فهم سيئون ، ولماذا لا تسألى ، ولما تكبر سريعاً ، لا تكلميهم مطلقاً ، فهم يحملون الأن نوايا سيئه ، فى نوع من لفت الإنتباه ، الغير مقصود بالطبع ، لكنه مروج له من قبلهم بشده ، يحرك عقلها ، وغددها ، وينشطهم فى إتجاه الممنوعون من التواصل ، فينشأ فى الدماغ ، ذلك القسم الذى يحاول بكل الوسائل ، الدفاع عن تلك الرغبات ، ويفكر لها ، فى إطار وسائل ملتوية عن الشكل المفترض ، وفى إطار تعلم خبث جديد ، هو ينفع بعد ذلك فى الحياة بعامة ، وخصوصاً نحن نتكلم عن شخصية تعيش فى مجتمعاتنا ، والتى تريد منك أن تكون خبيثاً ، وغبياً ، لكى تكون مثل كثيرين ، لكى تكون مثل تلك الفتاة ، التى لما أصابها ما أصابها ، وفشلت فى قصص البحث ، ولجأت إلى الكلمات الحزينه ، على شبكة المعلومات ، التى أتاحت لها التعامل مع أخرين ، وكثيرين ، من اماكن مختلفة ، وبعيداً عن عين المراقب ، الخائف ، المحب بغباء ، ظلت تبحث ، عن كل ما هو حزين ، فى أثناء بحثها عن أغنية حزينه ، أرسل لها محرك البحث ، لنك تلك المدونة ، لصاحبها الذى — يشتغل نفسه — وجدت شخصاً أخيراً ، يحمل كئابة ككائبتها ، هى لا تعلم ، هل وصل لتلك المرحلة ، لظروف تتشابه مع ظروفها ، أم ماذا ، هى يقر فى لا وعيها ، أنه إبن هذا المجتمع ، إبن نفس ظروفها ، لكنها نظرت وفقط ، لكلماته اليائسه ، والتى تريد أن تقول مثلها ، هى تستطيع أن تفعل ، لكن لم تحاول ، فهى منشغلة بإجترار حزنها ، وغضبها ، ويأسها ، هو فعل ، وإنتهى الأمر ، هو قال ، هو صرخ لها ، هو أتاح لها فرصة أن تغضب ، فى لا فعل ، غضب لا ثمن له ، لن يجر عليها المشاكل ، غضب صامت ، لن يعلم به مجتمعها الضيق ، قد تكون أخبرت صديقة لها ، بعد أن تركت له تعليقاً ، تخبره فيه أنه قد قال ما تريد أن تقوله ، قد لا تكون لها صديقة من الأساس ، كى تحكى معها ، قد تخبره فى رسالة ، بكلام يوحى بهذا المعنى ، بانها وحيدة ، وأنه منقذها من تلك الوحده ، وأن أهلها لا يفهمونها ، وكذلك زملائها ، وحتى سائق التاكسى ، وعامل المدرج ، وتباع الميكروباص ، لا أحد يفهمها ، هى تريد أن تغرق معه ، فى التلقى والتلقى المعكوس ، والتنفيس ، هى لا تعلم جيداً من هو ، هى تظنه مثلها ، هى لا تعلم أنه قد يكون ، وحيداً فى تفكيره ، لا فى حياته ، هى لا تعلم أنه قد يكون ، متزوج ، أو يحب ، أو يلعب مع أخريات ، فى الواقع ، فى الحقيقه ، لا من خلال رسائل ، هى لا تدرى ، فقد يكون له الكثير والكثير من الأصدقاء ، حتى قد يكونوا فائضين عن حاجة الشخص العادى ، هو له أكثر من – شله – عدد مختلف من الأصدقاء ، أصدقاء النمو المشترك ، أصدقاء – صياعة – مرحلة المراهقه ، أصدقاء زمالة الجامعه ، شلة المخدرات والسكر ، وقد يكونوا شلتين ، البعض يفضل الحشيش ، والأخرون يسكرون مع الكحول ، ومن يجمعون بين الإثنين ، الحسنيين ، أصدقاء فى حيه ، واخرون فى أحياء أخرى ، وأخرون مثلها من خلال الشبكه ، وله مع كل مجموعه ، حكايات ، وذكريات ، ولقاءات دائمه ، وقته حتى لو انه لا يفعل شيئاً ، مشحوناً دائماً ، هى أيضاً قد تكون ، هاربة من قصة حب فاشله ، أثرت فيها ، بحيث أصبح لديها ، كل الرجال خائنون ، أو طماعون ، أو إنتهازيون ، مستغلون سذاجة الفتيات ، المهوسوات برهاب العذرية ، رعب إنكشاف الغطاء الشفاف ، وتعتقد أن كلامه يعبر عن هروبه هو الأخر من قصص متشابهه ، مع فتيات أذون مشاعره ، الفياضه الهفهافه الحساسه ، هو يريد أن يضحك بشده حينما يتخيلها تتخيله كذلك ، لا تدرك كونه يعبر عن مشاعر ، ليس بشرط وأن تكون له ، هو فعلاً يحب الكتابه ، حتى ولو لم يكن محترفاً ، هو يحب الكتابه لأجل الكتابه وفقط ، يحب أعمال الفنانين الكبار ، لعقدة عنده ، وهى بالطبع أنه لا يعلم كيف يصنع فناً مثلهم ، يسمع موسيقات العظام ، لحلم قديم له ، وهو أن يتدرب على الفيولينا ، لكن لم يجد من يحقق له أمنيته ، حين عرضها ، لم يجد أحد يستمع له أصلاً ، هو يحب الكلام البذئ ، لأنه نشأ فى محيط لا يردد هذا الكلام مطلقاً ، ولو سمعوه يستائون بشده ، ويوجهوا اللوم ، والتحذير من تكراره ، إذاً فهو ليس بجرئ ، ولا فنان ، ولا شئ ، هو ليس أكثر من مجموعة عقد ، يحاول أن يحلها بطريقة أو أخرى ، مثل عقدة إمتلاك الأقلام لدى أحدهم ، والتى تجعله يقتنى مئات الأقلام ، من أنواع متشابهه ، لا لشئ ، إلا لرغبة قديمة فى إمتلاك واحد فقط من هذا الأقلام ، لم تتحقق ، لديه هو أيضاً شئ شبيه ، هو يهوى وبصورة مرضية ، إمتلاك النوت بوك ، صغيرة ، وكبيرة ، لنفس السبب ، هو يهوى أيضاً إمتلاك فتيات كثر ، أو الإقتراب منهن ، لا لشئ ، لا يطور علاقاته مع إحداهن ، إلا نادراً ، هو يهوى وفقط ، يقولها بصراحة ، لأنه منذ أن كان طفلاً وهو كذلك ، ولأنه فى مرحلة ما ، أراد بشدة فتاة معينه ، وهو صغير ، ومنعته ظروف كثيره ، بعضهن يعلمن أنه صديق جيد ، صديق وفقط ، والبعض يعلم أنه صديق جيد ، ومحب خائب ، أو محب عنيف ، غيور كشرقى وكغربى أيضاً ، طفل فى حبه ، رجل فى صداقته ، لا يقتحم أحد ، لا يفض ستائر أحد ، لا يدخل باباً بدون أن يطرق ، ويؤذن له ، لا يخدش أذن احدهم بكلام ، لو علم أنه لا يفضل سماعه ، هو يهتم بتلك الإعتبارات ، هو أيضاً لا يحب تحمل المسئوليه ، هو مسئول عن نفسه بالكاد ، لكن لو حمل يحاول ، هو لم يقبل منها كونها لم تستطع أن تداوى حياتها بعيداً عنه ، كونها لم تصلح يوماً حبيبة له ، ولا لغيره ، هو لم يسعى لحبها ، هو يحب ، قد يكون يحب من لا تحبه ، بل تحب غيره ، قد يكون تحبه من لا يحبها أيضاً ، قد يكون مشغولاً فى حكاياته هو ، فى لعبه هو ، هو لم يحب من زمن بعيد ، لخوفه ، لخوفه من فقد الحبيب ، لفقده حبيبة من قبل ، هو غضب بشده حينما صرخت فيه ، بلا مبرر ، سوى أنه لا يرد الإهانه بإهانه ، سوى أنه يحترم ذاته هو ، سوى انه لا يفضل الصراعات ، فهو مكتفى منها ، لديه صراعاته ، والتى لم يرد أصلاً أن يشارك فيها ، وليس مشاركاً سوى بالدفاع ، هو يكتفى بقطع العلاقات وفقط ، بطمس أى أثر لديه ، ممن لا يحترم عقله ، هو يتبع أسلوب القبائل البدائية ، – الموت المدنى – يكتفى بكون هذا الذى كان لم يعد موجوداً ، ليس له أثر ، ليس له ظل ، ليس له صوت ، ولا صدى ، هو يحوله لزومبى ، حى ميت ، لكن لا يهتم بوجوده ، لا يألم لألمه ، لا يستجيب لندائاته الصامته ، أو الصارخه ، هو لديه من الأصدقاء الذين فقدهم الكثير ، هو محترف فى قطع علاقاته ، يجيد هذا الفعل بكثير من الثقه ، لكنه أيضاً يحزن ، ويغضب لكن حزنه جيد حزنه يتحول لكلام غاضب ، لأفعال غاضبة بهدؤ ، لفعل راقى ، يكسبه صداقات جديده ، هو يبتعد بشده ، ويقترب بشده ، هو ليس بعاقل مثلها أيضاً ، هو فى حالة بحث دائم عن الأخر ، هو الأن غاضب من تلك الفتاة ، التى أصابها الملل والحزن والغضب والوحده بكثير من الغباء ، أصابه فى حياته هو أيضاً غباء الكثيرين ، بأشياء وأشياء ، هو الأن غاضب .

Read Full Post »