Archive for the ‘شخره’ Category

فى طابور العبيد دخلت الصف

برغبتى هذه المرة

لكن لسبب معرص

لأنه لا بديل ولا موت

وجدتنى لا استطيع  إلا الجرى

الجرى داخل الطابور

الجرى خلف وأمام عمال السخرة

هناك رتب ودرجات للعبيد الملونين

ملونون بكل الألوان

كقوس قزح الذى كان يلون سمائى السوداء

يا صديقى لا تبحث عن شئ

كل خبرة تقول انه لا شئ هناك

هناك لم يوجد بعد

يقولها صديق دوماً كلما إقترب إفلاسنا

فاك الفاك لنعيش بما تبقى كملوك أخر الزمان

نفعلها دوماً

سنعيش كل لحظاتنا كعبيد متمردون

لاشئ لتخسره

خسرت كل الخساره

وحالياً اكتب بلغة غريبة

مقعرة

تشبه قعر شرموطة محروق من النيك

لكن لا بديل عن الجرى

وألون الكلمات باللون المعتاد

واشخر بلا داعى للهواء البارد

فلابد من اى رد فعل

عبيط لو توقعت حكمة

ولكن كما قالها أحدهم

أظنه بول أوستر المكتئب

على لسان شخصية مكتئبة

فلكي تقتل نفسك  بالركض ، عليك أولاً  أن تتدرب ‫ على أن تكون راكضا ً جيدا ً

نقطة كان لابد أن تضاف لتنهى الجمله

لكن لا فرصة لها

لتنيك النقطة نفسها

يقول توم وايتس

Never Talk to Stranger

فقط لأجل لا شئ

Advertisements

Read Full Post »

a s

كلمات كثيرة عن الجديه
أن أسترجل ، ولو لمرة فى حياتى . وأن تسترجلى أنتى أيضاً أن تطلقى الشنب .
يعلقون بأن ملامح الجدية المرسومة لها فترة ، تخفى وجه مهرج تفوح من أنفه حشيشة مغشوشة .
وأن كلماتى كقذف ذكر هائج ، يحب على نفسه ، يطارد كل أنثى تغازل الأسفلت الأسود ، وأن الحراك الثورى كان ثورة جنسية .
لن ننكر ما نشترك فيه جميعاً ، ولن ينكر أكثرنا رزانه لخوفه من إتهامهم بأنه شاذ لا تحركه الأنوثة الثائرة .
وأنى أترك البنطلون الجينز حتى تصرخ رائحته ، وتأكل خيوطه حرارة أسفل تحت الحزام ، وشعر وجهى أحياناً يبدينى كشحات مغيب ، و أنى أقلد بوكوفسكى الذى لم أكن أعرفه بعد ، وأتقمص الماغوط الشاخر العظيم ، وحين أهتم بمظهرى فإنى مدلل وإبن أمى .
وأنى لا أجيد المشى إلا متطوحاً ، وأنى أجهل وأبغض علامات الترقيم . دعنى أجاوب ولو لمرة بصراحة ، بفجاجة .لماذا تقف فى جانب تلك العلامات لدى حرية اللعب بها أو نسيانها .
وعلى سيراميك البيت خطواتى منتظمه ، وعلى أرصفة الشوارع الفارغة ليلاً أيضاً منتظمة ، و حين أكون غائباً لا تزعجنى نظرات الأخرين ، ولا عين سترانى بجوار أنثى ، لكن أحياناً تكون جميلة للحد الذى يجعلنى مرئياً وأستحق كلمة من وجهة نظر راكب موتوسيكل صينى كشتيمه لأننا نفضل التصعلك فى الشوارع .
يا أقرع يا نزهى .
تكون خفياً لكن تظهرك ملابس الشتاء
أن يكون الهواء بارد فيضطرنى لتغليف جسدى ب بلوفر وجاكت وكوفية فيخطب عرص ما لا يعرفنى فى الواقفين على ناصية شارع فقير
إنه محشى بإسفنج .
وأنا متخفى لا أشعر بإبر الحديد البارده
لا يأكلنى جلد وجهى
كرضيع أخرجوه مبكراً من الحضانه
لكى يأخذ دوره أخر يشاركه فى الفقر
وفى فرصة لإقتسام حياة ناقصة .
وأنا خفى لن أهرش كمدمن على رصاص دخان السيارات الخربانة ولا دخان جبل القمامه .
لن أهرب من عيون الفتاة الفقيرة التى كانت تعرج ببطئ ضامة ما بين ساقيها فقراً و خجلاً ، وسيدة تحمل ملامح العاهرة الشعبية تتذمر منها ربما كانت أول مرة لها تحت إشرافها .
لن تسرع خطواتى فى الليل المثلج وأنا أعبر بجوار سيدة سبعينية العمر تنام على رصيف مفترق طرق بين شوارع غنية بمحلات إستهلاكية وبجوارها ثلاث علب مناديل رخيصة
و أنا زميلها فى نقابة شحاتى الطبقة الوسطى بالمدينة مغلف بملابس تكفيها كى تأكل لشهر
.
لن أهرب من ندائات بائعى الفاكهة الرخيصة المرصوصين يحكون أياديهم طلباً للدفئ على جنبات الطريق إلى موقف سيارات الفقراء .
ولن أطنش شاعر السبعينات المناضل اليائس الذى كان يقلب بخجل فى وحدات اليوستفندى وأنا أعلم أن ما سيحمله منها فى الكيس الأسود سيكون عشائه وربما غداء الغد .
وأنا خفى لن أتلفت حولى وأنا بشارع معين هرباً من أن أقابل أقاربى القفراء كمثلى حتى لا أكلفهم عبئ عمل الواجب .
وأنا خفى لن أستمر فى الإطمئنان قبل ركوبى الميكروباص على أجرته .
وأنا خفى سأنسى طابور العيش وطابور البنزين وطابور البوتوجاز
وطابور تحية علم مراحل الدراسة المتخلفة
طوابيرنا كلها عسكرية بنظام دينى وعشوائى أيضاً .
وأنا خفى لن أتذكر الصراعات الفكرية المكذوبة
بين مثقفى ولاد الناس ومثقفى الشوارع والأزقة ومقاهى الفقراء
لن أضطر لأن أخبرك بما أراه
وبأن كل ما يدور من صراعات يشغلنى
لكن كمشاهد
مشاهد يرهقه الصراخ والعويل وصوت الرصاص
مشاهد تصيبه شظايا إنفجار الشاشة
سينما لها أبعاد تشمل الرائحة واللزوجة والجوع
زبون يندم على جنيهات التيكت
ربما كان سيأكل بها أو يدخنها سجائر رخيصة
سيركب الميكروباص
سيقتسمها مع ما يقرب من ثلاثون شحاتاً يتبادلون مد أياديهم أمام ترابيزتنا بالمقهى
سيحاسب بدلاً من أصدقائه ولو لمرة واحدة على القهوة
زبون لم يعد يأكل من كلام نصب السياسين
فقط يبتسم ممن يصدق .
إنها صراعات تمثيلية يا أصدقائى
حرب العقول الفارغة
ويلزمها دئماً ملابس غالية السعر
وربما عربة مرسيدس أو جيب
ولسان يسخر من مصاب ثورة فاشلة يحمل سلاحاً
ويطالب أم بأن لا تصرخ لأن إبنها قتل
ويجبر أم أخرى أن تقول ان إبنتها الغير محجبه ألقت بجسدها من البلكونه
سالى زهران ليست شهيدة عندهم
وأنه لا يجوز للثورة أن يموت فيها فتيات سافرات عفواً متحررات
وسيكشفون عن عزريتهن فلا ثورة بغير عزرية
وأن الحب وقت الثورة جريمة
لكن لجنة الزواج بجماعة الإخوان ستنظم لقائات جنسية مدفوعة الثمن بورقة مأذون
وأن فقراء الثورة من عاملى الترحيلات وتباعى الميكروباصات وديلر الويد وماسحى الأحذية وبائعات العيش وكناسى الشوارع وعاملات التطريز وجامعى الكراتين والزجاجات البلاستيكية وفتيات الليل والباحثين عن بقايا الطعام بتلال القمامة وشمامى الكلة والنائمين بالشوارع وبائعى أعضائهم وأبنائهم والعاطلين عن العمل وأصحاب المعاشات المسروقه وطوابير دواء التأمين الصحى المنتهى الصلاحية وأصحاب المصالح الحقيقية شهدائهم بلطجية
وأنك لا تستحق ذكرك كثورى لأنك ملحد أن تدخن الحشيش
أو تحب الكحول
وأن الثورة بيضاء كمؤخرة الزعيم السياسى الحق
ينزع عنها الشعر حتى تصلح لنياكة مؤتمرات التفاوض السرية والعلنية
الثورة بيضاء سلمية
ككرتونة بيض لا تملك إلا أن تترك نفسها للكسر
سنقتل عدونا بإعطائه وضعاً يأكله ضميره بعده
ضميره الذى يشبه قضيب الزعيم الدينى
لا يشعر بالحياء مع دماء فتاة دون العاشرة .
المعارك الحقيقية كان لها بروفه
ونحن جميعاً سنكون ضحايا المعركة القادمة
سيأكلنا الفقراء الجوعانين
فنحن أقرب لأياديهم من الزعماء والحكام ورجال الدين والجيش
سيأكلون كروش الأفندية المنتفخة من سوء التغذيه
وخصوصاً أن دورهم التاريخى فى خدمة سلطة خفية أو معلنة إنتهى
سيتم إستبدالهم لكن دورهم الأخير يشبه دور كتائب الحدود ، قديماً
، الموت لتأخير حركة العدو لعدة دقائق .

لم يعد يشغلنى الصراع بين التيارات المختلفه
بين الإشتراكية والرأسمالية
بين الماركسية اللينينة وأى شئ يدعى ماركسية أخرى
بين الستالينية والتروتوسكية
بين الإشتراكية الديموقراطية والديموقراطية الإجتماعية
بين الإختيار بين الرأسمالية العلمانية وأختها الدينية
بين كون هذه قصيدة أو نثر أو لاشئ إطلاقاً
باتت الصراعات يا زميلى كطبعها دائماً
صراعات بين ولاد الوسخه من الطرفين
لا أحد يحمل شئ غير اللافتة
حتى أنا

لكنى طرطرت على اللافتات جميعها
لم أكن أحب حملها من الأصل
لكن كانت هناك أوقات أعدادنا كانت أقل من عدد اللافتات
كنا نحملها مرغمين
يوماً ما كان أحدنا يعيد عدها وهو الذى يعلم عددها جيداً
ويهتم بها كموظف حزبى أكثر من إهتمامه بالهدف والكلمات التى كتبت عليها
كنت أنا معجب بلونها الأحمر
ورسمنا عليها مطرق ومنجله
أنا أحب اللون الأحمر
يومها
ظل يعدها حتى صدرت من أنفى شخرة تلقائية
فقد مال على أذنى زميل قليل السرحان على عكسى
وأخبرنى
أنها حينما سقطت لافتة وهم يعبرون الطريق
وكان هناك ضباط أمن كالعادة
تركها ولما حاول الذى يحكى أن يبعدها عن طريق العربات
حتى تقوم بوظيفتها
جذبه من يده بعنف
دعها دعها
وكأن الوقوف وسط المظاهرة لن يعتبره الجنود جريمة
يومها كان أستاذ التاريخ العجوز يبكى التاريخ والعمر الضائع هباء مختبئاً تحت شجرة وسط التظاهر
وممسوس التظاهرات بفعل كهرباء تعذيب المخابرات العسكرية يجول بين العربات كمجنون
وصديقى الذى كان ينكر على ماركيستى إدعى أنه ماركسى حين سأله أحدهم عن مجنون المظاهرة الذى يطارد العربات بالمنشورات ويصرخ بداخل أذن الضابط كى يفيق ، إدعى هذا هرباً من أن يكون زميل لمن غطى جسده بملسقات كفاية الصفراء .

يومها ألقيت كل يافطاتى
ولما عدت لحجرتى الباردة أشعلت فيما تبقى منها
وكان دفئ أوراق التثقيف الحزبى جيداً
لكن رائحة الحبر الأسود ظلت فى أنفى الطويل
لكنى تركت صورة لجيفارا على الحائط
ولوحة للموناليزا وهى تسخر أو تشخر
ولوحة لسيدة تغزل القطن فى صمت
يخبرنى مخبر أمن الدولة يوم أتى يستدعينى
أبوك كان فى مقام عمى
والصورة دى خطر عليك
ولكن حينما ضحكت كسكران سمع نكته سمجه
إبتسم وصمت ولم يعد يأتى
لكن أحدهم كان صديق للأسرة
يوم حفل ما ببيت العائلة
أثار جنونى حينما نزع الموناليزا ومزقها
لأنها تشبه أيقونات المسيحين
أتتنى لحظة أردت قتله
قتله فعلاً
كدت أتحسس سلاحى
لكنى تذكرت أنه لا سلاح لدى
ساعتها لم أهرش دماغى
هرشت عضوى

ثم نزعت صورة جيفارا
ولففت بها الموناليزا المتبعثرة
وتخيلت أنى لاعب سله
وحينما سقطت الكرة بالسلة الحمراء
صرخت وأنا اقفز فى الهواء
باسكت

 h

Read Full Post »

1 أرض الأحلام
إزيك
هابى كريسماس
أنا عارف إن الحوار بقا بضان
وكمان معدناش لاقين كلام نقوله
كل الكلام بقا يخنق
وكمان أنا مبقتش بتكلم أصلاً
ولا بقيت بسمعك
دايماً سرحان مع نفسى
بقيت بدخل الجعبه كتير
و عارف إنك جيتى بالعافيه
وإن إتعملك حوار ملوش لازمه
بس كان ضرورى على الأقل نكون سوا ولو دقيقه
كلمت معظم أصحابى فى التليفون
بس لازم أتكلم معاكى إنتى لايف
تعرفى
أنا بقالى كام يوم بشغل لسته فيها أغنية
Nina Simone
Don’t Let Me Be Misunderstood

متكرره ورا بعضها كذا مره
يمكن خمسه
مش عارف إللى شاددنى ليها كده
إنك بتحبى صوتها ومزيكتها وحالتها زى ما أنا بحبها
ولا علشان إسم الأغنيه
بس الأغنيه حلوه جداً
أكيد إنتى عارفه كده
متأكد إنك سمعتيها
تعرفى
أحه بجد عليها
وأحه على المزيكا
ولا الكورس إللى عاملها مزيكا بصوته
بنت وسخه ملهاش حل
بس أحه تانيه كنت عايز نسمعها سوا
ومتشغليش بالك بأى حاجه فى لاشعورى
كسم اللاشعور إللى قاعدين نراقب ديك أمه
إحنا بقينا كده ليه
بقينا بنسمع لاشعور بعض بس
ومرعوبين كلنا من بعض
مع إنى زى ما إنتى عارفه معنديش إلا اللاشعور
بس قشطه
هوا ميه ميه
هوا كلنا لما نبقا واخدين راحتنا
هوا الإنسان قبل ما يبقى عبيط
قبل ما بقى بيعمل حساب لكل اللى حواليه
حتى لو ميعرفهمش
ومع إنك مش بابولينا
ولا أنا زوربا
بس كان نفسى أعملك لوحه زى إللى عملهلها

snapshot20130101034404

بس علشان أقولك إنك زى حورية البحر فعلاً
وإننا عاملين زى الكائنات الخرافيه
بس
بس تعرفى
الأحه الكبيره ليا أنا
أنا بقيت بخاف من كل حاجه
لاشعورى مفتوء

3 لاشعورى مفتوء

زيك بالظبط
مش علشان حاجه
بس كل حاجه بقت وجع دماغ
وبقيت حاسس إن ودنى مش موجوده إعزرينى
وزى ما قال زوربا
على باب الأطرش
هتفضل تخبط على طول
كله بقا خايف من كله
بمناسبة كله
الكلمه شبه كلمة كله اللى فيه ناس بتشدها تعمل بيها دماغ
قشطه يعنى حلو براحتهم
ما لو كانوا لقوا حاجه أنضف كانوا ضربوها
وجايز وصلوا لمرحله إحنا لسه موصلناش لها
مجربتهاش لسه
ومظنش هجرب أجربها
ومش عارف تأثيرها إيه
بس فيه ناس بيقولوا علينا بنشم كوله
يمكن دماغنا طبيعى كده لها دماغ الكله
بس عادى برضه
آل يعنى هما إللى ولاد نضيفه وإحنا ولاد اللى مش نضيفه
كلنا زى بعض
أل يعنى كل إللى بنشوفه ده مش تهييس
كلامهم وإشتغالاتهم
وإحنا مفشوخين أصلاً
وكمان قاعدين نفشخ فى بعض
والإخوان الشراميط لما لقوا الميدان بقا شبه فاضى
كل شويه بيغتالوا واحد
لسه ضاربين واحد رصاصه فى دماغه فى طلعت حرب
الفجر
تخيلى إغتيال
العصابه الحاكمه هيا اللى بتغتال
بدل ما نغتالهم إحنا
عادى الإسلامين تاريخهم كله إغتيالات
بس
مقلوبه قوى
الدنيا كلها ماشيه مفقلسه على دماغها
بس عادى خليهم يفرحولهم يومين
أو حسب ما الظروف تسمح لهم
الأوضاع بتتغير ده الطبيعى بتاعها
ومفيش حد بيفضل على وضع واحد
وممكن يجى اليوم إللى نديهم مقلب يخليهم يجروا
مقلب حتى محناش قاصدينه
حاجه تطلع من بضانهم
ويبصولنا وهما بيجروا بعض زى ما رجال الدين كانوا بيجروا من قدام خوازيق زوربا الطايره

snapshot20130101035728

بس بصراحه أنا مش متفائل كالعاده
بس برضه ممكن تتقلب الحكايه
أحه يعنى ما هو بعد ما الإخوان والسلفين بقوا بيحكموا بقا كل شئ ممكن
بس قشطه هما نفسهم فى نهايه للعالم علشان مستنين ما بعد النهايه
وشغلتهم المره دى يعجلوا بالنهايه
وكمان بيكبتوا الناس
علشان يعيشوا هما حالة هارون الرشيد
خخخخخخخ
رشيد قوى بالقوى
بس كسمهم
وعلى رئى واحد صاحبى بيفهم
هنلاعبهم
اللعب معاهم متعه
وكله ضحك وتهيس

4 وكله ضحك وتهيس

صحيح مخنوقين لكن قشطه
وهما كمان كسم الكوميديا بتاعتهم
بعد رعب ألبير قلبوها إشتغالات
بيقولك مره واحد أقام على نفسه الحد وقطع إديه الإتنين
ومره أهالى بلغوا عن عيالهم
عشان بنت دول و إبن دول بيحبم بعض
ولما قالولهم حرام عليكم
قالولهم وعليكم الحرام
هع هع هع هع

 5 هع هع هع هع

كوميديا سوده
بس فل قوى
ممكن يجى اليوم اللى نقعد نضحك ونط ونرقص من الفرح
وإحنا بنفتكر مناظرهم وهما بيطفشوا

snapshot20130101040346

من الحق
شفتى مناظرهم نفسها
ولا لما يفتحوا بقوهم
مالحق إزيك يا سمعه
معلش بقا يا سمعه بقا عندنا بوقوا جديد

6 بوقوا جديد

بس متخافش إنتا لسه بتضحكنا
يخرب عقلك يا سمعه
إنتا شكلك كنت عارف إن بوقوا هيبقى رئيس جمهوريه
وكنت بتتريق عليه ومخبى علينا
ماشى هنبلعها ونضحك
ماشى يا معلم
فاكر
كان الفلاح إجرى يا مشكاح لجل اللى عايش مرتاح
وأبو كرش كبير داير بانكير ف أوروبا عامل سواح
وفى إكس ليبان وعلى النسوان
وعلى الكونكان فى دوفيل وفى كان
بس دلوقتى يا معلم بقت

خيرت مان هايص فى دبى مع النسوان
هوا السيد والباقى عبيد وكلامه تقول قرأن
سجن وترابيس أحرار محابيس
والعجل أبيس داير تهليس
يسرق ويقولوا أمين
يكفر ويقولوا أمين
ويقولوا دا شيخ سجاده وولى وصاحب كرامات

7 وولى وصاحب كرامات

معلش سبتك وبكلم إسماعين
بس إنتى هتعزرينى
أنا زيك بدور على حاجه أضحك عليها أو حد أضحك معاه
بس فل قوى
سيبك من أم كل ده
وإسمعى معايا الجميله
Sarah Vaughan
وهيا بتقول
Fly Me To The Moon

طب خلاص خلينى أروحك و أنا كمان مروح
الجو بقا متخلف زى كل حاجه
وأنا على رئى صديق
وأنا برد على صديقه وإحنا فى الحسين
إللى كان فاضى و بينش فى عز الموسم
كنا على الفيشاوى
لما سألنى عن سنى
كنت بقوله 32 وداخل كمان شهر وشويه فى ال 3 و …
فكمل هوا
داخل فى ال 53
على رأى الدكتور محمود عبد البديع
ما علينا
لما تروحى إبقى …
أه نسيت إنتى مبتشربيش
بس ممكن تعملى دماغ خروب

زى جمعه الشوان والريس زكريا
خساره مفيش عصاره قريبه
أقولك أنا هبقا أعمل قهوه
إنتى كمان إشربى قهوه
وإسمعى معايا
Black Coffee
من الست
Peggy Lee

😀
أنا عارف إنك جيتى على نفسك
وسبتينى أطرطر كل الكلام ده
أكيد كنتى عارفه إنى هطلع عينكى
بس قشطه يعنى ما أنا بسمع على طول

مره بقا من نفسى

مره من نفسى

Read Full Post »

لحظة شخر فيها العقل
لعب عيال

تعالى نلعب لعبه
ماشى
هنلعب إيه
نلعب ضرب
أنا أضربك
وإنتا تموت
وبعدين
تضربى
وأنا أموت
بالظبط زى الناس إللى فى التلفزيون .
دا لعب عواجيز مصر أو بوضوح أكتر أطفال مصر ما تحت الخمس سنوات . كان هذا تعليق أحد منظمى مؤتمر دعا له بعض شباب ” الطائفة المصرية ” بإحدى دول الشمال – شمال ما فوق إفريقيا – وقد وقف متأثراً حد البكاء خلف المنصة وقال كانت هذه قصيدة للشاعرة والروائية والفنانة التشكيلية و المتخصصة فى تاريخ اللغة المصرية ومؤسسة ” جمعية إعادة إحياء اللغة المصرية ”
وأشار لإحداهن فقامت من وسط الحضور وقدمها للمنصة بعد أن قبلها وكأنه غير مصدق للشرف الذى ناله بقربه منها .
دمعت مبتسمة عيونها المحملة بقدر كبير من الإحباط وسط تهليل من الحضور القليل العدد لأفراد الطائفة وتحيتهم لها على الطريقة القديمة بصفارة الشفايف العاليه والهيصه وقام رجل عجوز ورفع يافطة مكتوبه بالعامية القديمة وبخط يدوى عشوائى ” منورانا يا حلوه ”
وإستمرت الهيصه وقد إستدعت لديها روائح ذكريات كثيرة قديمه ، ولكن هجمت عليها مشاهد الأسبوعين الأخرين منذ أن وصلها ميل على إيميل موقعها المخصص لفنها ولذكرياتها وصورها عن كل ما يتعلق بالطائفة المصرية فى أواخر عهدها وخاصة أوقات مقاومتها للتطهير العرقى قبل أن يهرب معظم أفرادها للخارج ويتخفى الباقون وسط المجتمع ، وكانت سعادتها بالميل ليس لأنه فقط من شخص كان أهله شركائها فى وطنها الأصلى وفقط ولكن لأن محتواه كان صادماً صدمة حلم قديم يتحقق ، حلم ظلت تحتفظ به لسنوات بل وتروج له بفنها وكل شكل حياتها ، حلم تعلم ان هناك مجموعات متفرقة فى العالم تغلق على نفسها محتفظة بكثير من عادات وأساليب حياة قديمة ، وهناك مجموعات متخفية تمارس أسلوب الحياة هذا فى تجمعات خفية غير معلنة ، كلهم يفعل ذلك حتى يأتى يوم يتجمعون فى الوطن الأول ، وقت العودة . واليوم تأتيها رسالة من مجموعة تريدها أن تكون مؤسس جمعية للربط بين أعضاء الطائفة فى الدول المختلفة وإعادة إحياء لغتهم القديمه وخصوصاً أنها أعطت كل حياتها لهذه الفكرة وصاحبة إمتيازها فعليلاً . تذكرت كيف تحولت حالتها فى هذه اللحظة ، ظلت متيقظة لا تستطيع النوم تفكر فى هذا الخوف الكبير الذى هجم عليها من تحول الحلم الى حقيقة وهل سينجح فى أن يخرج عن كونه كلمات وشخبطات وألوان وصور وتسجيلات فيديو ولقطات فى أفلام مخرجين قصدوا توثيق أماكن وأفلام وثائقية وفقرات فى كتب تاريخ قديمه مرفوعة على مواقع الأرشيف فى الإنترنت .
تذكرت جيداً أنها بعمر السابعة والتسعين وهذا الأمر سيكون مشكلة كبيرة فى الحركة ومشكلة اكبر تطورت لديها يوماً بعد يوم منذ أن أدركت العالم وهى أنها مع إحتفاظها بصحة جيدة لم تعتاد المجتمعات ولا زحام المؤتمرات ولا مجاملات التعامل البسيطة ، إنها تحيا حياة الأقلية ، نفسية الأقلية طغت عليها وعمقت توحدها ، ولكنها الأن تتساءل هل فعلاً من يخاطبونها جادين ولديهم الطاقة لعمل جدى وصعب كهذا ، ولكنه الحلم الذى كان يصاحبنى فى طريقه أعداد قليلة يأتى اليوم ليقول لى بوضوح أن ممكن تحويلى لحقيقة ، كان طعم الفكرة جميلاً كطعم الأكلات القديمة التى كانت تعدها أحياناً ، ولكن الأجمل كان ما إقشعر له جلد جسمها كله ، خطرت بذهنها فكرة كحلم جديد وهو هل لو تحقق الحلم ذو التسعين عاماً ستعود لسن السابعة مرة أخرى .
الأن وقد صمتوا منتظرين أن أتكلم ، هذه مشكلة أخرى ، فهى لم تعتاد إلا الحوار الذاتى ، حوار داخلى حتى لو بدا أنه حوار لأخر موجود فى مكان ما .
تمام
قالتها وقد بدت كنهاية حوار .
ثم تحدثت وكانت قد قررت أن تفكر معهم بصوت عالى وفقط أن تشاركهم ما تفكر فيه فعلاً وما تشعره ، فلابد أنها فرصة قد لا تأتيها مرة أخرى رغم قرارها بالإنتظار حتى تعود فتاة صغيرة إبنة سبع سنوات فى بيتها القديم وسط أسرتها وألوانها وكراسات المدرسة وشخصيات كارتونها المفضل .

دلوقتى أنا نفسى إفتكرت فى 2006 لما كنا ماشين فى الشارع أربعه وواحد مننا وقف وقال مكنتش أتخيل إن هيجى يوم ويبقى فيه أربعه شيوعين ماشين مع بعض فى الشارع وكان بيقصد إنها حاجه ولا فى الخيال .

 

Read Full Post »

أوقات أدعى لتكرار الهروب

أطفال مصر

اليوم فى المواصلات  قابلتنى وأنا فى الجامعة ، كنت انا فعلاً ، شعر كستنائى خشن يخرج منه دخان وكأن تحته تختبئ عربة بطاطا ، جسد مشحون بالهرمونات ممتلئ ، بنطلونى الجينز وتيشرتى الذى ينظر للعالم من خلف الجاكت ، وجه أحمر حمرة الغضب ، شفة ممتعضة ، خجل التوحد وسط الوجوه المتقاربة ، عين ذائغة تنظر من خلال زجاج الميكروباص لكل شئ وللاشئ ، إبتسامة مجاملة على مضض لأحد المعارف ألقى التحية  ، سرحان فى ما يخصنى ، وفى شلة الجامعة التى تنتظرنى أو ينتظرنى بعضهم ، كتاب أحمله مختبئ خلف ورق فلوسكاب ، هل أنفرد بها وأخبرها أنى معجب بها ؟  حديقة جامعة المنصورة الدائرية الكبير المشقوقة من النصف بشارع الحب والتى تستقبلنى بعد البوابة وتجعلنى فى كل مرة وبنشوة غريبة أنط بقدمى –  كمجنون بلا أجنحة يطير –  السور القصير بحركة إستعراضية متجاهلاً أى نظرات وأى عيون  .

كنت أريد بشدة أن أوقفنى بعد النزول وأحدثنى ، لا عن شئ معين ، لكنى خفت على أنا الأخر منى اليوم ، قلت لى ، دعه لا تشوش عليه فهو مشوش أكثر من اللازم ، دعه يكتشف طريقه وحده ، دعه يلعب كل الألعاب ، دعه يخطئ كل الأخطاء ، دعه وفقط  فعالمه ليس فى ثبات عالمنا ، عالمنا كان يجهز للمهزلة مختبئاً خلف مهزلة راكدة  ، أما أيامه ففجة منفجرة ، تضطر الكل بعنف أن يتخذ طريق ، او أن يكون وحده طريق .

فلم تعد الأمور كما فى سيزيفك يا كامو ، لم تعد هناك فقط تلك اللحظات المعينة  من الوضوح والمظهر الميكانيكى لحركة الشخوص والتى تعطى بمخيلاتهم كل شئ يحيط بهم وصف السخافة ، بات أمراً عاماً و عادياً  منظر رجل فى باريس يتحدث فى التليفون وراء حاجز زجاجى وأنت لا تستطيع أن تسمعه ولكنك تتابع منظره الصامت غير المفهوم لكى تتساءل ” لماذا هو حى ”  ، لقد قتل سؤالك لأن الكل يقوله ، ليس الكل بالطبع فهناك من يقوله بمعنى أخر .  لماذا نتركه حى !

للوراء

الغثيان تطور . واللاجدوى صاخبة متجسدة . والأطفال يقتلون فى شارع محمد محمود بيد زويهم ، ليس بيد جيش فرنسا المحتل فى جزائرك ، بل فى قاهرة 2012 المجنونة ، والحيوانات المفترض فيها أنها منقرضة باتت تحكم المدينة ، لقد فوت منظرهم فاتتك غزوة حديقة الحيوان أحاطوا بتمثال محمود مختار وإغتصبوا الفلاحة حتى بعد أن ماتت . ولن يسلموا أنفسهم . وبتنا نحن نصرخ كأنيس ثرثرة فوق النيل  ” الفلاحة ماتت ولازم نسلم نفسنا ” . إنها  ” مشخرة فوق النيل ”  لم يعد سؤال ” لماذا لا يموت ولاد الوسخه ” ذا معنى ، ويختبئ الأن مكسوفاً جروب ” لو مبارك خد براءة هننزل ميدان التحرير ملط ”  ، وقصيدة إضحك يا ” ياو مينج “ لو تأخرت قليلاً لإختبأت تضحك بكائها فى صمت ، وأصبحت عيون فان جوخ التى ترى كل شئ بارز متعرج لا تسوى شئ ولا تخلق لوحات مميزة لأن اللوحات بعيون الجميع ، وشنب دالى لم يعد سريالياً فالسريالية أصبح لها لحية ، حتى الخيال إختفى من فرط خيالية الواقع ، وكافكا فقد إمتيازه .

 ولكن الغريب لازال يأتى لمواجهتنا فى المرآة هذا الشقيق المألوف المفزع يطل علينا من صورنا التى باتت معلنة على الفيس بوك .

ولكنه مع كل شئ فيه ومع كل ما يحيط عالمه اليوم من صخب أدخلنى فى مشهد غريب.

إنسان ما قبل زمن الإخوان

قبل الإفطار وأنا فى طريقى إلى الحمام مرتدياً بيجامة النوم الكاستور ، المخططه ، والتى أبغضها بشده ، فلها تاريخ ، يبدأ من بونات القماش التى توزعها الدوله على الموظفون ، ومشوار إلى صيدناوى ، أو عمر أفندى ، ثم فى ليلة شتوية ، يخرج القماش ، الذى ظل مخزوناً فترة ، حتى أنه له رائحة مكتومة ، كمكمة التخزين السئ ، ثم تأتى الوقفة أمام عم أحمد الخياط ، بجوار بابه الزجاجاى صور بألزرق والأبيض لمرشح ملحتى ، يرفعنى لأكون فوق البنك الخشبى المغطى سطحه بمشمع أبيض عليه ورود مملة الشكل والألوان تبدوا صناعية ، لك تخيل فنان لم يجد موديل فرسم وهو يتابع موديل خشبى .

أمد يدى لكى يأخذ مقاس طول الكم ، يطلب منه أبى أن يطيل الكم ، حتى تعيش معى البيجامة عمراً طويلاً ، حتى لو كبر جسمى ، مع نموى ، المتردد ، والغير معروف تقلباته ، كمزاجى تماماً ، حينها كنت أغضب ولكن لا أملك إلا الصمت ، وإبتسامة الخياط الساخرة فى صمت أيضاً ، وهو يفرد المازورة فيقول له كمان فيفرد ، كمان ، فتتسع الإبتسامة أكثر وأكثر .

ولكن إختلف وضع لسانى ، وبات يتحرك ، ويناقش ، ويسخر ، وينتقد ، ويغضب ، ويفحم ، ولكن ظلت تلك البيجامات الكستور المخططه ، ظلت حية ، ظلت ترافقنى حتى دخلت الكلية ، حتى دابت ، أو قطعتها أنا كى أتخلص منها ، ولم يعاودنى الحنين لأى بيجامة ، ولا للكاستور .

ولكن يومها كانت البيجامة ، وكان أبى الذى كان خارجاً من الحمام وتقابلنا فى المنتصف بين الصالة الثانية و الصالة الأولى ، نقطة إرتباط الشقتين المفتوحتين على بعض ، بعد أن بات البيت القديم من حقنا ، فى الورثة التى كان صاحبها لازال حياً ، بجلابيته الفلاحى ذات الكم الواسع والذى كان يومها يكفينى كى أختبى بداخله ، يعيش مع تلفزيون إن إى سى تليمصر ، أبيض وأسود ، يتابع الشعراوى كل جمعة ، ومصطفى محمود مرة فى الأسبوع أيضاً ، وأغنى وأنا بجواره على الكنبة التركى القديمة مع مدحت صالح ” أنا عايز أعيش فى عالم تانى ” ونستمع من الراديو القديم ذو المفاتيح الدائرية الذى لا يغلق للخمس قراءات التى تعاد دائماً  بالإذاعة ، لكنى لم أعجب إلا بالمنشاوى كان صوته حراً يهتز كأنه هارب يطير بعيداً .

فى إحدى الشقتين فتحنا الحمام على المطبخ ، ليصير حماماً كبيراً ، ولكى يصير هناك حمامين ، فقد إعتدنا ذلك ، أحدهم فى الغالب للضيوف ، وهو صغيرهم ، أو للعب الطفل بمائه على جدرانه حين يريد إفراغ ماء كليتيه الأصفر ، ويكتب كلمات باللون الأصفر ، تنمحى بعد أن يشرب اللون الجدار ، وتتأكل مع مكونات الجدار ، التى تهرب منه خنقة من الملوحة التى باتت تغزوه بل تسكنه .

قبل الحمام الكبير ، إستوقفنى أبى ، وبلا مقدمات ، قال لى ” إنى أرى فى المنام أنى أذبحك ” ، إبتسمت أمى لأنها تعلم أنه يقصدها ، ثم ضحكت بصوت واضح كى تخفف من الضغط البادى هابطاً على جو المكان ، كى لا ينفجر الموقف ، كى لا يفجر أحدنا الأخر .

قلت له وأنا أغلق باب الحمام الأبيض اللون مصفره ، بزجاجه المدهون بنفس اللون ” سن الفيل ” والذى أكرهه جداً ، إشترى خروف وإدبحه فداء .

قلتها غاضباً  كمراهق ، كطفل  قد كبر  قليلاً ، وغير مكترث للدراسه – بسبب من العند – ولا يسمع الكلام ، وثائر ، ومتعالى ، ويخفى الكتب بداخل كتب الدراسة أو يشترى بثمنها كتب أخرى ومجلات غريبة ، ويرفض أخذ مصروف ، وعود نفسه على التقشف ، وعلى أن يسرقهم فى شهرية الدروس ، وبعد ذلك فى أثمان الكتب الجامعيه .

كل هذا يغضبه وهذا جيد ، يعطينى مصروف الأسبوع فأناوله أمامه لأخى الصغير يعطينى أموالاً كثيرة كى أحفظها فأضعها أمامى على مكتبى غير مكترث ، يغضبه – جيد –  بالذات التعالى والنديه ، و هو الذى لم يعتاد المواجهه ، وإذا واجه فإنه يكون عنيفاً للغايه فيخسر قضيته ، قالها فى عجالة ، وكأنه كان يعدها طول الليل ، وهو أمام التلفاز ،وهو نائم بعدها ، وأظنه أعاد عمل بروفة لتلك اللحظة كثيراً ، يعيد الكلمة ، يكررها ، متخيلنى واقفاً أمامه ، ومتخيلاً لردود أفعالى ، الغير متوقعه بالمره .

Matisse_Henri_01

Read Full Post »

كانت الأصوات مرتفعة جداً تأتى كأنها من حلم قديم يظل يتكرر ، لاحظت الحاجه أم العيال أن الحركة العصبية لفمه زادت حدتها ، فنظرت له مشفقة وقد مر فى خيالها تاريخ تطور هذه الإنحراف الجسدنى النفسى .

كانت فى أول الأمر وبمجرد وصولهم للمقام فى البيت الكبير قد إعتقدت أن سعادته بتحقق الحلم قد تشفيه ، ورغم أنها تعلم أنه لم يكن حلمه هو ، بل حلم أخرون ، إلا أنه كان كمثل باقى إخوانه كانوا ينتظرون مجيئ هذه اللحظه من سنين بعيده ، ككهان معبد يعيدون تكرار كلمات لغة ميته حتى لا ينسوها وحتى يأتى يوم ويفرضوها على الجميع .

كانت كل عدة دقائق تترك أخواتها الاتى جئن كى يأخذن بيدها فى هذه الأوقات العصيبة ، وخصووصاً بعد قرار إلغاء الإجتماع الكبير ، كانت تذهب لتشقر عليه ، وخصوصاً كلما إرتفعت الأصوات .

وفى كل مرة تلاحظ غضبه وحزنه وحركة شفتيه

–        مالك كده يا حاج

–        ما انا حلو اهه

–        لا يا اخويا انتا مش عاجبنى خالص

–        مش عاجبك ليه يا وليه

–        صحتك مش عاجبانى

–        مش عاجباكى ليه ان انا بمب

–        طنش يا اخويا دول شوية عيال

–        ما ده اللى هيجننى شوية عيال ومش عارفين مصلحتهم ولا بيحترمونى ولا حتى بيخافوا منى

–        بكره يعرفوا يا اخويا

–        انا بس اللى هيجننى إن كل اللى كانوا قبلى كانوا بيخافوا منهم اشمعنى انا يعنى

–        سيبك منهم المهم احنا بنحبك يا اخويا

–        لاء بقا انا كبير زى كل اللى فاتوا

–        كبير يا اخويا طبعاً

–        امال مبيحترمونيش ليه

–        وطى صوتك بس فيه ضيوف و قوم خد دش سخن كده وصلى ركعتين

–        حاضر

يقوم متثاقلاً وهو يشير للفراغ بيديه وكأنه يحدث أحدهم وفمه يتحرك وكأنه يتحدث حديث صامت .

يصل الى الحمام ويقف لفترة فى حالة سرحان ثم يتذكر نصيحة أم العيال ويبدأ فى خلع جلابيته الخضراء المنزليه .

يفكر أنه لأول مرة يأخذ باله أن الحمام كبير للغاية ، كبير جداً ، إنه كشقته السابقه وربما أكبر منها ، ثم يحدث نفسه بصوت مسموع وفمه يرتعش بشدة : دا حمام الكبير ولازم يبقى كبير وانا دلوقتى الكبير وده حقى حتى لو مش عاجب حد .

إكتشف أنه لم يعطى من قبل أى إهتمام لهذه المرايا الكبيرة أيضاً

ياااااااااااااااه كل دى مرايات ؟!

ظل يجيل ببصره يقدر طول كل مرايا منهم بالمتر طولاً وعرضاً ، ثم توقف أمام نفسه وهو يرى جسده لأول مرة فى مرايا بهذا الحجم والنقاء ، تذكر أنه لم يفعلها من قبل ، لم يقف عارياً أمام مرأة ، بل لم يقف عارياً أبداً أمام نفسه ، لم تخطر الفكرة بباله من قبل أن ينظر لجسده وهو يستحم ، فهذا خطأ كبير ، ولو حتى أمام أم العيال فدائماً فى الظلام وتحت غطاء .

بدأ يقترب وهو يدقق النظر أكثر ، جسد كبير طول بعرض ، شعر كثيف فى كل انحائه يزيد على الصدر العريض ، كرش كبير ويحدث نفسه بأنه فى عز ويملى العين ، يتذكر هذا المثل الذى سمعه من أباه قديماً ” عدى على عدوك مكرش .. ولا تعديش معرش ” ويقول لنفسه أنه الأن معرش ومكرش فى ذات الوقت .

أمال الوليه بتقول انى تعبان ومش عاجبها ليه ؟!

ينظر لوجهه كثيراً ويظل يتفحص فيه ، ذقنه الظاهرة حواجبه الكثيفة رأسه الكبير ، يتوقف عند فمه المهتز ، عادى ما كل الناس تعبانه وبعدين ما انا برضه بقيت هنا علشان كنا بنقول للناس ان كل ده بسبب التعذيب و الظلم والسجن اللى أنا خرجت منه لما العيال عملوا هوجتهم.

بس انتا الكبير وميصحش إنك تتهز من شوية عيال قال لنفسه و تخيل من كان قبله ، هل كان يقف هنا وينظر لنفسه وجسده ؟

شعر ببرودة ففتح الماء الساخن ليمتلئ البانيو الكبير المذهبة رسوماته

ثم عاد ينظر مرة أخرى ويتخيل أن فى نفس هذا المكان كان يقف قبله شخوص أخرون .

هل كان بهم مزية تفوقنى ؟

هل كانوا يهتزون أيضاً ؟

هل كانوا يخشون من النظر لأجسادهم العارية ؟

هل كانوا ………. ؟

لم يستطع لفظها ولو فى داخله ، ويقرر النظر لكامل جسده ولكنه يتردد ،

يمسك طرف اللباس البفتة ويظل ممسكاً به متردداً

ثم يخلعه بعد فترة  ، ويقف ينظر له ، ثم تصيبه الحيرة ويتأمله أكثر وأكثر ، هل حجمه يناسب جسمى هذا ؟ هل هو كبير فعلاً ؟ هل من كانوا يقفون هنا قبلى لهم نفس الحجم أم كانوا أكبر أو أصغر ؟

هل كان حجمه له تأثير على علاقتهم بالرعية ؟

هل كانوا يخشونهم لكبره ؟

تمر بخياله حكايات كثيرة عن الخلفاء المشهورين وهذه الأساطير عن عدد الجوارى والغلمان والسبايا وحفلات الجنس الحلال التى لا تعد .

يتخيل سلطاناً من الأسرة العلوية يقف مكانه عارياً وحوله الجوارى وكلهن عرايا ، وعلى الباب يقف أغا ينظم الدخول والخروج .

تصدمه فكرة الأغا وأنه شخص مخصى ، طول بعرض لكنه مقطوع العضو الذكرى أولا خصيتين له !

شخص حر الحركه داخل القصر ، يتقابل مع الجميع ، يتحدث مع الجميع ، يستقبل الضيوف ، ووصل الأمر بالمخصين أنهم كانوا أكثر تأثيراً داخل البلاط ، لكن ميزتهم الوحيده أنهم كانوا الأقرب للجميع لأنه لا أحد يخشاهم .

قد يتحدثون بتعالى مع أكبر الشخصيات ، قد يهينون بسلط رجال البلاط ، هم من ينظمون كل شئ ، سرير الكبير حتى هم من ينظمونه دخول وخروج أحدهم أو إحداهن ، يوصل الرسائل من والى الكبير ، يتجسس على الكل لصالحه ، قد يكون السكرتير الأول أو الأوحد ، يتناول القرارات من الخليفة ويعلنها هو ، أحياناً كثيرة يتقمص شخصية الوالى وهو يتحدث للأخرين ، ويتركه الكبير يفعل ذلك كرسالة منه للكل ، معناً ما قد يصل للكل ، وأحياناً كثيرة يتواضع أمامه فى خوف رجال كبار ، قادة جيش ، ومعارضون ، ومنافسون .

لكن … لكن العامة يتندرون عليه ، يطلقون النكت ، يقولون أنهم يعلمون أنه مجرد ” موصلاتى ” منظر منفوخ على الفاضى .

يفيق من تأملاته هذه على رعب وخوف ، ونظر لعضوه وهو يفتح عيونه لأخرها ، يقر فى ذهنه أن عضوه يتضائل ، بل إنه يختفى ، هل ما يراه حق هل فعلاً هو يتضائل ؟

يفكر بان ينادى على أم العيال ليسألها ولكن يخشى من فكرة أن تعتقده قد جن أو ركبه جنى أو قد تظن أنه يريد الزواج من أخرى أو أو .

يفكر فى المخصيون والذين كانوا يحممون السلاطين ! هل تعرض سلطان منهم لإحساسه ؟ ولو تعرض له فهل كان سيسأل الخصى عن حجمه وهو كبير أم صغير أم مناسب أم ماذا ؟

يتذكر انه لا خصيان لديه .

فهو من يسلم رسائله ، وهو من يستلمها من الرجل الكبير الخفى كخليفة ما ينبغى له الظهور للعامة ، هو من يقف ليسب المعترضون ، هو من يخشاه الأن كبار الرجال ، هو من يتواضع أمامه قادة الجيوش ، والوزراء ، هو من يشتمه العامة ويتندرون عليه ، ويطلقون النكات ، هو .. هو !!!!!

تخيفه الفكره جداً مع إختفاء عضوه تدريجياً ، يفكر مرة أخرى فيمن وقفوا فى نفس مكانه ماذا كان وضعهم ؟ كيف كانت أشكالهم ؟

يتمنى أن تكون لهم صوراً كبيرة بأحجامهم على المرايا حوله كى يقارن .

يفكر فى طلب تسجيلات المراقبة من رجالات الأمن بالقصر ولكن هل سجل للأخرون وهم واقفون فى هذا الحمام يتأملون أجسادهم ؟ ولو كان قد حدث فعلاً فكيف سيطلب ذلك ؟

وليس معقولاً أن يجلس بنفسه يبحث عن اللحظات التى يريدها فقد يأخذ هذا أعواماً كثيرة .

نعم هو تصله الأن تقارير مراقبة المعارضة ، بالصوت والصورة ، وتذكر وقد وقف قريباً أمام رجاله وأمام تلفزيونات العالم يذكرهم بمواقفهم ويهددههم بأنه يعرف كل شئ ، حتى المختفون بالزقاق الجانبية قد وصلته تسجيلات لهم ، ولكن هل يجوز له أن يطلب ما يريده من رجالات البلاط ، هل سيسخرون منه بعد أن يختفى من أمامهم ، ماذا قد يعتقدون فيه ، ماذا قد يظنون ، هل سيخبروه أن هذا لم يكن يحدث ، أو حتى لو كان يحدث كنوع من المراقبة لكل أنحاء القصر لدواعى الأمن فإنها مادة لا يجوز لأحد الإطلاع عليها أو أنها تمحى بصورة ألية كل يوم . وخصووصاً أنه لم يظهر يوماً ما شئ منها ، حتى الحكايات الجنسيه لمن كانوا قبله لا وجود لها إلا ك نكت لدى العامة سليطى اللسان ، هل لو كان هذا يحدث فعلاً فهذا يعنى أنهم يصوروننى الأن ؟!

هل شاهدونى وأنا أتفحص نفسى ، هل شاهدوا عضوى يتضائل ، هل سمعوا حوارى لنفسى عن المخصى وأحجام أعضاء الكبار من قبلى؟

هل تسجيلاتهم هذه قد يكون يطلع عليها أحد غيرهم ، سرح وقد فتح عيونه بهلع .. هل مبعوثة هذه الدولة الكبيرة والتى كانت تتعامل معى بإستخفاف كبير هل كان إستخفافها هذا بسبب من شئ كهذا ، هل يؤثر حجمه فى مقدار إحترامى وإحترام قراراتى لدى العامة وغيرهم ؟

ولو كان ..

 وإبتسم لنفسه وهو يتذكر وقال متحدثاً بصوت عالى وكأنه يوجه الحديث لمراقبيه من رجاله ولمن قد يصل لهم هذه التسجيلات من رجالات الكبار أو الدول الأخرى :

 لقد شاهدنى العالم كله وأنا أعدل من وضع عضوى الكبير والذى حتى كان يضايقنى فى جلوسى أمام هذه الفاجرة التى كانت تجلس بميكرو جيب أمامى .

لحظتها أتته رغبة غريبة و طاغية وهى أن يخرج لبلكونة القصر الكبيرة عارياً كى يريهم كلهم وللعالم أجمع بكاميرات التلفزيون وكاميرات المعارضون أنفسهم أنه هو الكبير .

Read Full Post »

 

سمع هوووووس
كلمتان إرتفع بهن صوت أبو الحسن الإفريقى ب بار الليل ب بخارى .
فعم الصمت ، توقف العازفون ، وركنوا ألاتهم على افخاذهم لأن الإفريقى الجالس متكئاً ، قد بلغ به السكر مداه ، وشعشعته سجائر الحشيش المحلى الزراعة والصناعة ، وسيلقى لهم بما أوحته له حالته التى بلغها .
أيضاً توقفت الراقصات ، وإتجهن له بكلهن منتبهات وبسماتهن متلهفات .
كذا فعل زملاء البار .
فبانوا كأن على رؤسهم الطير ،
لكن الطير كان يلعب داخلها لا خارجها ، فخارجها كان دخان كثيف كسحاب ملون تلعب خلاله تنانين نشوانة لا تنفث إلا دخان أزرق كثيف .
نظر لهم أبو الحسن ملياً .
ثم أشار لهم بالسبابة والوسطى .
لا لا لم يكن يرفع علامة نصر تشرشل ، فتشرشل كان مثله يقول لهم السيجار ده جامد فشخ جربوه .
علامة نصره كانت إشارة إنتظار مع حركة شفتين تقول ” إستنواأما أسحب النفس الجامد ده “
سحب نفساً طويلاً ثم نفخه فى وجه المزه إللى كانت جنبه .
وضحك ضحكة شاخرة وقال وهو يسند بيده الأخرى على فخذها لكى يخلق لهم مشهداً تمثيلياً وكأنه ديالوج .
      تلوم على ترك الصلاة حليلتى
  فقلت اغربى عن ناظرى . أنت طالق !
     فو الله ، لا صليت لله مفلساً  
     يصلى له الشيخ الجليل وفائق
    وناش ، وبكناش ، وكنباش بعده     
    ونصر بن ملك ، والشيوخ البطارق
   وصاحب جيش المشرقين الذى له    
     سراديب مال خشوها متضايق
   لماذا أصلى ؟ أين باعى ومنزلى
وأين خيولى ؟ والحلى والمناطق ؟
   وأين عبيدى كالبدور وجوههم
وأين جوارى الحسان العواتق
  أصلى ولا فتر من الأرض فى يدى
ولا فى رجائى ؟  اننى لمنافق !

إيييييييييييييييييه
عليا النعمه إنتا أجدع من أبويا
صرخ بها سعيد صالح وهو يشير بيديه محيياً زميل السهر .
ونادى على صبى ” الكيت ” وأعطاه كبشة نقود من فئة الخمسة جنيهات ، كانت موضوعة أمامه على كرسى الترابيزة الرخامى الدائرى الموضوع على قاعدة حديدية ، وكان يتمايل حينها وكاد يسقط عليه وهو يتعامل معه سطحه بعنف النشوة والسكر .
فتناولت فتاة بجانبه زجاجتى البيرة ، وأمسكت اخرى  بكاسه بيدها ، فتناوله سعيد وأشار لأبا الحسن ” فى صحتك يا معلم المعلمين يا واصل ” .
رفع الإفريقى كاسه الخيالى وبأصابع كأنها تحمله رد له التحية والنقود تتراقص فى الهواء وتهبط على رأسه كثلج ناعم ” ليلتك فل يا سعده يا زميل ” .
ثم نظر للفتاة التى كانت تميل على كتفه ضاحكة مبسوطة وهى تنظر ليده الفارغة وتناوله سيجارة البنى وقد فهمت نظرته .
فأخذت كبشة من الخمسات من أمامه وسارت تتراقص مع صوت المهرجان .
 بت هاتى حته يا بت بت هاتى بوسه يا بت هاتى بوسه يا وزه هاتى حته يا مزه
مزه ماشيه بتتدلع خلت نار قلبى تولع
وأخذت تلقى بالورق على سعيد والفتيات من حوله يتارقصن ، وقد وقف يرقص مع تنين قد مد له بقائمتيه الأماميتين من خلال الغمام وهو يغنى مع الصوت
متبطل ياض تنطيط هنلبسك العفريت وهتوقف جنب الحيط وهتطلع فوق البيت
 متفهم بقا يا عبيط إفهم بقا يا عبيط والنعمه عيال تيييييت  وعاملى فيها مغرور إوعاك تعيش فى الدور أصلك عيل فرفور وجه علينا الدور و هنركبك الحنطور .
 
ظهر تنين منتشى  كان عائداً من باطن القمر من جلسة سكر مع توم وايتس بعد أن سمع منه ”  Drunk on the Moon ”  وقد فتح فمه سعيداً بما يراه ، ويفكر بأنه يجب أن يعود فيأتى بتوم السكران وحيداً فوق القمر ، ولكنه لفرط إنبساطه لم يستطع صبراً فقرر بعفوية إرسال رسالة سريعة له ، فجائت كالبرق ، وفكر انها أفضل إشارة قد تصل وسيفهم منها توم أن الحالة عنده برق ورعد وضرب نار .
وظل يرقص ويبرق وقد قر فى خياله أن صديقه الأن فى طريقه عائماً فى الفضاء .
هبط توم على البيست تماماً فناوله لويس أرمسترونج كرسيه ، فهم لا يفضل الجلوس أصلاً .
جاء النادل بكأس دوبل ووضعه على طقطوقة صغيرة كان قد إختطفها سريعاً وهو فى طريقه إليه .
نفخ لويس فى ألته قليلاً وتوقف حينما إستلمت الفرقة إيقاع الأغنية وبدأ يغنى    what a wonderful world   كتحية منه لزميله حتى يفرغ من شرابه .
كان السميسر إبن فرج الألبيرى – والذى أتى من بلاد المغرب وعبر لهم من القرن الخامس – يجلس على ترابيزة وحيداً صامتاً سارحاً مع سكره وخيالاته وتأملاته الفارغة ، وقد إجتمع مشهداً كاملاً حرك قريحته ، فإنتظر حتى ختم لويس بختمته المشهورة ” and I think to may sielf what a wonderful world … yeaaaah “
فوقف وحياه مسفقاً برقى وسعاده ، فعلم لويس أن لديه ما سيقوله ، فاشار للجميع بالصمت .
فنظر السميسر له مبتسماً شاكراً ثم مر ببصره على تنين الصواعق ” غضب الليل السعيد ” وأجال ببقية نظرته على كل الحضور سريعاً حتى توقف عند توم والذى كان شبه نائم ثم قال
برق فى الظلام
لا تغرنك الحياة  …….  فموجودها عدم
ليس فى البرق متعة ……. لامرئ يخبط الظلم
وصمت لبرهة وقال كأنه يوجه الحديث لنفسه :
إنى أحب الشعر لكننى … أبغض أهل الشعر بالفطرة
فلست تلقى رجلاً شاعراً ….. إلا وفيه خلة تكره
.
وفى اللحظة التى توقف فيها يسمع الجميع صوت أت يتحرك مع صاحبه والذى ظهر وهو يقول
دع عنك لومى فإن اللوم إغراء
يا فقرى يا كئيب
فإبتسم السميسر وبدأ يسفق مع الجميع على تنغيم أبو نواس وهو يتحرك هنا وهناك وقد أحاطت به فتيات كثر يدرن معه وهو يكمل :
وداونى بالتى كانت هى الداء
صفراء لا تنزل الأحزان ساحتها لو مسها حجر مسته سراء

دع المساجد للعباد تسكنها وطف بنا حول خمار ليسقينا

ما قال ربك ويل للذين سكروا ولكن قال ويل للمصلينا
……

تبلغ الشعشة بالكل مداها مع تناوب الكئوس والسجائر وكلمات النواس .
تناوله إحداهن ميكروفوناً حراً ، فيتناوله منها وكأنهم معتادون على ذلك ،
يبدأ بالدوران على الترابيزات واحدة بعد الأخرى ،
يقول كلمات كشاويش مسرح متمرس ظريف طويل اللسان سليطه .
يرفع رأسه للمايك والذى جعله لأعلى بيد مرتفعة .
الرشيد الرشيد الرشيد
فى القصر أنا سبته وجيت
على أجدع رجاله
يتوجه بالسلام لماركس ، وأنجلز وقف يبعثر الكيت فى الهواء فوقهم
البيان البيان البيان
التاريخ التاريخ التاريخ
ع الجدل الجدل الجدل
ويتابع مع الحركة التى دبت فى المكان كجنون كامل
على لينين ستالين
أممية . عماليه .
على تروتسكى
على مصنع الكراسى . وبفكرك لو ناسى
على هيدجر على سارتر على نيتشه
كامو كامو كامو
زراديشت
متمرد متماااارد
برادعى كنت فين واحنا فين
 على حمدين مين مين مين
خخخخخخخخ
على بكوفسكى بوكوفسكى
أهه قاعد جنب الحيطه  ومطنش كل الظيطه
.
يظهر ”     “
وهو يمسى على الكل ويلقى بالكثير وهو يعلم أنه سيعود له مع ما القاه الباقين
فيأخذ بيده ويرقصه وهو يهتف فى الميكروفون
الإدارة الإدارة الإدارة
وبعد فترة من إشتعال الهيصة ووصولها لأعلى درجاتها يجلسون جميعاً يضحكون مسخسخين فى قمة الهطل والعبط والبله السعيد
ويأتيهم من الخارج صوت من مكبر صوت أعلى من ضحكهم فيطغى صخبهم ويجذب كل إنتباههم ، ويهبط عليهم الوجوم ، مع الصوت المتوعد بالهجوم .
 

لقد كان السلطان يغنى مع الأنغام
إنذار إنذار إنذار
إنزار لكل الحاقدين
مورسى والعريان موجودين
وخيرت معانا من سنين
وكمان إخوانا السلفين
وولاد العم الجهادين
حطينا الحدود وفتحنا التابوت
واللى هيجى هيموت
هنلبسك العفريت
 وهتوقف جنب الحيط
 وهتطلع فوق البيت
إفهم بقا يا عبيط
إفهم بقا يا عبيط
والنعمه عيال تيت
والنعمه لأبهدلك
كلامى هيبرجلك
أنا لما أرص كلامى
تجرى من قدامى
أخرك توقفلى طابور
أصلك عيل فارفور
وجه علينا الدور نركبك الحنطور
وهجبلك الخلاصة تعالى مص المصاصة
أنا مش هشتم فيك أنا أجى أحط عليك

يظهر على وجوه الجميع الرعب وشخوص ملتحون مسلحون فى أزياء كلاسيكية وعسسية وشرطة عسكرية يهجمون ويملؤون كل فراغ وتدوى فرقعة وينتشر دخان أسود يطغى على كل شئ حتى يختفى الكل وحتى يختفى المشهد مع الإختفاء التدريجى للدخان الملون .
ينتهى كل ذلك على طرقعة رعد ويبرق برق كخيط متعرج فى سماء سوداء .

Read Full Post »