Archive for the ‘تصعلق’ Category

فى كره الحياة

تعلم واعلم ان كل ما حكيناه من قبل عن الوجع والخوف وكره الجموع و الشوارع ورائحة المجتمعات والتراب والفشل والملل وكره الحياة واشياء اخرى امل من تكرارها مللى من وجودى  كان كذب طفل سازج يحاول تخفيف الألم بحكايات عن اخرين  مجموعة كذبات هى انت هى   انا  الوجع والملل لا حدود له  صدقنى لم تعد هناك طاقة .

Read Full Post »

2014 in review

أعد موظفو مساعد إحصاءات وردبرس.كوم تقرير 2014 سنوي لهذه المدونة.

فيما يلي أحد المقتطفات:

تحمل عربة سان فرانسيسكو المعلقة “التلفريك” 60 شخصًا. تم عرض هذه المدونة حوالي 1,600 مرات في 2014. لو كانت عربة معلقة “تلفريك”، فسيستغرق حملها لهذا العدد الكبير من الأشخاص 27 رحلات.

إضغط هنا لترى التقرير الكامل

Read Full Post »

.

.  

Read Full Post »

تسميم الشيطان

اليوم قلدنى صديق عمر وسام مفحور بمعدنه الفضة   نقش دماغ شيطان لها لون أحمر كالسمعة المتوارثة عن لون بشرة الشيطان ، بالامس تم توقيفنا كل خمس خطوات وتفتيش عربة الصديق ، مطلوب منك أن تظهر بطاقة الهوية كل خمس بلاطات بغرفتك وان تكشف عن قولونك كى يفتش بداخله مندوب السلطة . شيطانى كان لونه ابيض بدوائر بنية مخضرة . اعتدت أن شيطانى له ألوان عدة تظهر بلا طلب بلا رغبة أحيانا . لماذ نعيش داخل ” داون باى لو ” وصوت توم وايتس يبدأ الأيام مع كاميرا تجرى كى تلحق شئ ما لا تعرف ما هو  . مجانين مكروهين برهاب اطهاد متوارث لكنه بالأمس عبث احدهم فى كالون الباب الرئيسى فافسد الكالون والأن لا أعلم ان كان سكن بيتنا ام كانت زيارة لكنه سكن دماغى ابن العرص ايأ يكن . نتقلب يقلبنا ويقولبنا كيان وهمى ولغة أكرهها ولا اتقنها ولا أفهم غيرها . محاصر تتقلب ألوان وموسيقى حياتك التصويرية . لونى الأن ضعيف لا يستطيع الزحف ولا يستقر لون بمعدتى وآخر زفير يردد بالليل اتنفست هوى بجراح .
يا صديقي أتعلم  أريد أن ارتاح فخطر ببالى تسميم شيطانى وسرقة ألوانه وترديد أخرته لحن حزين وقيادة سيارة بلا معرفة بالقيادة والتنغيم مع آخر زفير والسيجاره نستنى نستنى .

 شريط قطر

Read Full Post »

فى إتجاه يدى مد يده الدكتور بضرس العقل المخلوع ، كان له لون الدم والتدخين وأثر التأكل ، تذكرت أن ما يبضننى أكتر من ألام الاسنان هو كل شئ أخر فى الحياة ! وأن كل كلامى سب دين وشخر لاننا تحولنا لشراميط بالاجبار لدى سلطة بنت عرص تعاقبنا لاننا نستحق بسبب من علوقيتنا ، وأن الأخبار كلها عبارة عن ألام أسنان مكتوبة بلغة راجعها مصحح ربما هو عبارة عن كتلة من الثلج . قولت بنصف إبتسامة ارميه فى السلة ، كنت أريد أن أخبره أن روحى صارت عجوز قبيحة ساقط جلدها لكن يكفيه ما يتعامل معه من دمنا الاسود وروائح فمنا الكريهة . كنت أبتسم طوال الطريق لا من سكرة البنج ولكن لأنى تخيلت أنى أمسك ضرس مكسور وأقف فى وش الشمس وأكلمها ” يا شمس يا شموسه خدى سنة الجاموسه وادينى سنة جديدة أكل بيها البسبوسه ” ربما للأغنية بقية لكنى لست عبدا لإله الشمس ولا غيره والسنة الجديدة ستكون تركيبة صناعية ربما تكون وارد الصين وأنا لا أحب البسبوسه أصلاً

Read Full Post »

رغم أنه أمر لا يهمنى على الإطلاق ، ولكن وصلنى بطريق ما أنه لم تعجبك الكتابة عن حشرة الكتب ولا الغوص فى التاريخ الفكرى أو تاريخ الورق فى مصر ، أو بتعبير اخر إتبضنتى ، وهو امر لا يشغلنى أيضاً ، ولكن كنوع من البضن المتبادل سأتكلم وفقط .
لعلكى لم تلتفتى لأنى كنت اقول أن تواريخ أخرى غير مدركة لشخوص وأماكن ومبانى هى ما أوصلتنى لتسجيل لحظات خاصة بى ثم البعد عنها وعدم اتمامها بسبب من خوف ما أو بصراحة اكثر خوف من شخوص يفعلون ما تفعلينه انتى ، و لأنى قد مللت من المراقبين أو من عساكر المرور ، أو من ملاك الحقيقة ، ومللت من ألعاب أو ممارسات تشبه لعبة الضرب المتبادل بنادى القتال ، لذا عميت الموقف بالحديث عن لاشعورى ، وربما كان إسقاط على لاشعور أخرين والذين ربما شبهتهم بحشرة الكتب ، وربما كنت أريد إيصال رسالة ما او مجموعة رسائل ، ربما أيضاً ردود على أسألة بداخلى لا تهم أحد ، أو على إسقاطات اخرى من أخرين كمثل حالى ” مشغولين وفاضين ” ، و ربما كانت رغبة فى الحديث لمجرد الحديث ، ربما كانت لفت انتباه أو ادعاء من نوع ما ، ربما كان تسجيل لمكان كنت مهتم به ، كمكتبة هدمت لكى تبنى مكانها عمارة طويلة ويكون مكان المكتبة محلات ملابس وجلود ، ربما كان كالعادة هروب من الحديث عن الحركة اليومية المملة أو الأحداث الكبيرة فى السياسة أو غيرها و التى يتحدث عنها الجميع كى يثبتوا أنهم مؤثرين فى العالم ، ربما كان شئ لا أدركه ولن ادركه .
ولكن ماذا لو أخبرتك أنى مررت من هناك ليلاً والشارع لم يكن به غيرى وبعض حراس ليلين نائمين امام بعض المحلات ، كانت السكه الجديده ملكى وحدى ، وكنت أمشى ورأسى لأعلى فقط ، انظر لتاريخ قديم ، حينما حدث ما حدث مع جيل ثاندر فى ميد نايت ان باريس ، حيث كنت قد جلست على الرصيف المقابل للمكتبة أو قريباً منها بالضبط عند مفترق الطرق الذى يربط السكة الجديده مع ميت حضر ، هناك صورة قديمة كنت أحتفظ بها كنت قد دونتها من موقع فرنسى ، كنت اسميه على مدونتى القديمة ” مصر بعيون فرنسية ” الصورة لها الوان جميلة للشارع والمبانى ، وهناك يافطة للوكاندة قديمة ، فتحت الموبايل ، وعرضت الصورة ، ثم وقفت وتحركت حتى وقفت محاولاً ان اكون بالضبط فى المكان او الزاوية التى كان يقف بها من اخذ الصورة او رسمها ، فلا اعلم ان كانت مأخوذة بكاميرا او مرسومة بدقة ، ربما لشئ من الكسل اصبح اصيلاً فى طبعى فإنى سأكسل عن فتح النت وفتح الموقع ومعرفة هذه التفصيلة التى نسيتها ، وقفت بالمكان بدقة ، أزلت الزوائد الجديدة ، زوائد الزمن والناس ، الألوان الجديدة وبعض التعديلات فى الديكور وحتى بعض المبانى التى استبدلت ، وأشياء معلقة فى البلكونات ، وشبابيك مقفلة بحجارة ، ومكيفات هواء بارز الجزء الخارجى منها ، وشبابيك زجاج مفيمة ، وواجهات معدنية للمحلات ، ويافطات ملونة وبعضها مضئ ، وكان لابد بعد ازالة الزوائد وكأنى أمام برنامج للفوتو شوب ، أن أضيف الناقص ، الشبابيك القديمة ، اليافطات القديمة ، مثلاً يافطة اللوكاندة قد تكون هذه المعلقة لازالت لكنها ممحية ، بعض يافطات المحلات سأكتب عليها الكلمات القديمة وسأعدل حجم اليافطة ، سأستبدل هذا المبنى بأخاه القديم .
وسأخبرك أنه بعد أن انتهيت من كل هذا ظهر شخص متوسط الطول يرتدى ملابس بلدية ، يبدوا وكانه كمثل حالى لا ينتمى لهذا المكان ، يبدوا وكأنه قد خرج ليلاً ليتمتع بأن يعيش ك هو ، لا كشخص اخر يحيا بعشرات الشخصيات ، يتخفى بها وسط كل مجموعة من البشر ، كل مجموعة ولها شخصية ، سأخبرك أنه حينما إقترب بدا وكأنه كان ينظر لى نفس النظرة التى كنت أنظرها له ، وربما بالفعل كانت على وجهه نفس علامات التعجب التى كانت مرسومة على ملامح وجهى ، وربما كانت تحمل نفس السؤال أنا أعرفك ولكنى غير متأكد .
لا لا لم يكن ما بخيالى أنه جد من اجدادى ، ولا أنه أنا ولكن فى زمن أخر ، سأقولها بدون كلام كثير ولن أستمر فى محاولة تمثيل أنى أكتب ادباً ، فلست بأديب كما تعلمين ، أنا مجرد مضطلع بشكل أو بأخر على شئ يسير من التاريخ والأدب ومحب للفرجة على افلام السينما ، صحيح أنى لم أدخل سينما لى فترة طويلة ، وصحيح أنى أشاهد الأفلام على جهاز الكمبيوتر ، كما أقرأ معظم الكتب عليه ايضاً ، ولم أدخل متحف للفن ، ولكنى أشاهد لوحات كبار الفنانين وصغارهم من خلال الإنترنت ، لحظة تضايقنى التصنيفات هذه فلا كبار ولا صغار ، وأستمع لموسيقات من كل مكان بالعالم من خلال نفس الوسيلة ، تخيلى كل ذلك يحيلنى لإحساس لا يقال عنه الا أنه احساس ” ابن وسخه ” .
شعور بان عالمى كله عالم وهمى ، صحيح أنى أمشى بالشوارع بل انها هوايتى المفضلة ان اتسكع بالشوارع وسط البشر ، أن أدخل شارع ما بأى مدينة أنا بها لإنجاز عمل ما ، وبعد أن أنجز عملى وأحياناً قبل انجازه أدخل حى ما ولا احاول معرفة شئ به وأحياناً أهرب من معرفة اسمه ولو وقعت امام عينى يافطة سأسحب عينى بسرعة لكى لا اعلم ، وسأظل أتوه بكل شوارعه الصغيرة والكبيرة وربما اخرج منه لأحياء أخرى وأنا لا أدرى ، ربما أصل لمكان فى النهاية هو مكان قريب من موقف السيارات الذى كنت فى النهاية سأصل له كى أعود ، ولا اقصد بهذا التوهان توهان فى شوارع تاريخية ، ولا امكان بها بيوت قديمة ولا اشياء مميزة ، ما اقصده شوارع عادية وبيوت لأناس كمثل حالنا ، وأحياناً كثيرة يصل السرحان والمشى لأماكن من داخل داخل الأحياء ، لشوارع صغيرة لا تتسع لدخول عربات ، لأماكن لا يدخلها فى الغالب غرباء عن ساكنيها ، الا لو مع احد ساكنيها ، او ربما سيدخلها عمال السلطة من مخبرين أو محضرين أو مراقبى الضرائب والتأمينات وغيرهم من حشرات وطفيليات السلطة وقوارضها ، وفى الغالب يكونون معروفون للناس هناك ، وربما ما يحدث هو أمر طبيعى حدوثه أن تنهال عليك النظرات من سيدات مسنات يجلسن أمام أبواب البيوت أو بالبلكونات ، أو من أصحاب محلات البقالة وغيرها ، وتكون متعتى أن أجد قهوة يبدوا من مظهرها أن روادها معروفين بالإسم ، فأجلس على كرسى بالخارج أمام الباب وأطلب واحد قهوه مظبوط ثم بعده بخمس دقائق واحد شاى بملعقة سكر واحدة و نعناع لو وجد ، وأبدوا كشخص سارح يبحث عن شئ داخل عقله أو يفكر فى أمور مهمة ، أو فى مهمة ما وينتظر انجازها ، فى الغالب يكون مظهرى هذا لكى أضع حاجز يمنع أحدهم من الإقتراب ولا الحديث معى وفى الغالب ينجح هذا الوجه فى الوصول لهذه الغاية ، وربما افعل هذا لكى لا يدور حوار من أى نوع فيتطور الأمر لأنك غريب عن هنا ولا شئ لتفعله هنا فما الذى جاء بك ، أحياناً كثيرة يكون وجه الإبعاد أو وجه التوحد مفيد ، وربما من خبرة ما تعلمتها ، وهى أننا كشعب محكوم بفكرة أمنية حتى فى التعاملات العادية أوصلت المعظم للخشية والخوف من اى غريب ، فالغريب لابد وأنه أت لمهمة ما ، ربما يراقب أحدهم ، ربما لص يراقب مكان جديد لسرقاته ، وفى مجتمع كمجتمع مصر ربما يتتبع فتاة أو سيدة .
ولكن أتعلمين أن قمة المتعة وهو ما يحدث معى وبصورة تبدوا كالدخول فى لحظة فارقة فى زمن فيلم لحظة الإنتقال من أحداث تبدوا واقعية لأحداث تبدوا خيالية ، وهو أن أكون على هذه الحالة فيظهر شخص من سكان المكان ويقترب وهو ينظر لوجهى ويقول لى أنا عارفك إنتا فلان !؟ وساكون كالعادة لا أتذكره ثم يدور حوار ك انتا كنت فى حقوق المنصوره دفعة سنة كذا ، أو كنت فى كشف الجيش او التجنيد سنة كذا واتقابلنا واتكلمنا ، او أشياء شبيهة بهذا ، ليس فى هذه المواقف كذب او ادعاء او خيال فهذا يحدث معى كثيراً ، وبالتأكيد يحدث مع كثيرون فكما يقال مصر كلها أوضه وصاله ، وأظل ناسياً لإسم الشخص لكن بعد أن يعرفنى بنفسه أتذكر وجهه يومها ، وسيصل الحوار لإنتا هنا بتعمل ايه ، فسأقولها بصراحة كنت أنجز عملاً ما ثم قلت لنفسى توه شويه فى الشوارع ، ووصلت لهنا .
بالطبع لا أعتقد أن فى الأمر قوة عليا حركته ، ولا مؤامرة كونية لخلق لحظة غريبة أو تحقيق شئ قد يحدث شئ من الحركة فى جو عالمى كى أحصل على لحظة غريبة قد تعطينى شئ من المغامرة التى قد تحقق شئ من السعادة ، ولكنها أشياء تحدث ، تحدث وفقط وهذا جيد وفقط أيضاً ، ولا أعلم لماذا هو امر جيد أيضاً .
لكن لنعود الى اللحظة الخيالية السابقة او التى بدأ بها الكلام ، للشخص الذى ظهر هائماً وحده ليلاً ، سيكون أحد الهاربين من السلطة بعد حركة مجموعة الضباط ضد السلطة الدينية وسلطة الخديوى الممثل لسلطة السلطان العثمانى أو ما يسمى شعبياً ب هوجة عرابى ، والتى هى فى نهاية الأمر صراع بين سلطتين إحداهما ضعيفة وتحاول ان تكون الأقوى ، لكن بحكم إنتمائى الطبقى سأظل متعاطف مع السلطة الأضعف ، شخص كنت أتمنى مقابلته وقرأت عنه كثيراً ، وبحثت فى تاريخه كثيراً أيضاً ، وأعلم أنه أتى الى المنصورة وأقام بشخصية أخرى واقتنى محل للملابس على ما اتذكر ، وأصبح من أشهر الناس بشارع ميت حضر التجارى ، كان ابن نكته وحكاء من الطراز اللى ملوش حل ، ويقفش الضحكة او النكتة فى كلمات الأخرين ، كان بيقلش يعنى ، وربما تجمع مجموعة من التجار أمام باب محله يومياً هو ما جعله بعد فترة يترك كل هذا والحياة الجديدة بشخصية واسم مختلفين ، ليذهب لمكان أخر بإسم أيضاً جديد ، مع أناس مختلفين ، ليتقمص شخصية فلاح فى قرية مجهولة تابعة لقرية أكبر منها بعض الشئ ، هل سمعتى عن قرية تسمى الجميزة ، يسمونها جميزة بلجاى ، لا أظن أنك سمعتى ببلجاى من الأصل كى تعلمى عن جميزتها ، لكن علاقات اجتماعية ما هى ما جعلتى أذهب لها عدة مرات فى مناسبات مختلفة ، كانت معظمها أفراح ، ولكن لم يحدث أن استطعت أن أكون وحدى وسط بيوتها الطينية ولا طرقها الزراعية لكى أقابله هناك ، وربما أكتب هذه الكلمات كنوع من التعويض عن ذلك ، سأعتبر أنى قابلته وأنا أستحضر شكل شوارعها وطرقها الزراعية الديقة ، مشكلة لا أدرى إذا كانت لها أهمية لدى أحد أو أنها تمثل لدى أخرين نوع من المرض النفسى أو غيره ، ولكنها رغبة ملحة فى أن أتقابل مع شخصيات كانت فى يو ما لها تأثير أو طظ فى لها تأثير ولكن لها شخصية مميزة وحرية من نوع ما ، حرية العبث حتى بركود الحياة ، وكان لديهم من الجرأة لأن يدفعوا الثمن .
ولكن هناك أمر أخر قد احدثك عنه فى مرة أخرى ، وهو عن شخوص هم أصدقاء لهم سنوات وبعضهم أعلمه من سنوات بعيدة جداً ، لهم صفات لشخصيات لم أقابلها لأنها كانت فى أزمان أخرى أو مواطن أخرى أو أنها شخصيات من خيال كاتب او مخرج سينما ، لكن لابد وأن تصديقينى حين أخبرك أنهم ليسوا فقط لهم ملامحهم الشخصية ولا الطباع ولا حتى نفس الفلسفة فى الحياة ولكنهم يشبهونهم فى الشكل أيضاً . يشبهونهم بشكل غريب .

السكه الجديده

Read Full Post »

نسقط فى نوبات إكتئاب عنيفة كل فترة . نوبات غريبة لكن لابد و أنها مردود لمخزون يظل يتراكم ويتراكم ، مخزون ليس دائماً خاصاً بى وحدى ولا بك وحدك بالطبع ، ولابد وأن السبب الرئيسى فيها هو الصمت ، الصمت وسط زحام يتكلم بلا توقف أو يلقى بأمراضه عليك بسخرية أو إشتغالة أو غيرها لا لشئ سوى أن المياه راكدة .

donkey2
أتعلم بالأمس ذهبت مع الأصدقاء للحديث مع الهواء النقى والأرض السوداء المخضرة أو ما تبقى منها ، قابلت حماراً هائماً وحده ، للحظة تخيلته يشير لى من بعيد ، وحينما إقترب وقف و بصوت واضح أشار لى أن أترك الأصدقاء لأنه وصله حلمى الذى كنت أستدعيه فيه لتحقيق حلم قديم قدم إطلاعى على حوار توفيق الحكيم وحماره .
تمشينا بغيط برسيم قصيرة عيدانه لكن لونها لا عهد لى به ، سألته عنها فأخبرنى أن خيالى هو من أحال لونها كما أرغب وأنه لديه القدرة على تحقيق خيالاتى مهما كانت غرابتها .
سألنا سوياً سؤال واحد فى وقت واحد وبنفس مخارج الألفاظ .
وماذا بعد ؟
ضحكنا وبدأنا حوار به قدر غريب من الغرابة غرابة الموقف كله .
بالأمس كنت شجرة موز . واليوم عبرت لأصبح لبلابة تبحث عن شئ غير منظور ترتفع وتهبط وتتلوى لأجله ، لا ترسم لى طريق ، ولا تحاول أن تتخيل لى طريق مضى لفظنى أو لم يكن مناسباً ، سأستمر بحرية ، وأنت أيضاً حر للغاية .

لكن السؤال البسيط لماذا تشغل عقلك وإحساسك بالأخر ، ليس هناك أخر ، الكل واحد يا صديقى ، واحد فى شره وخيره ، وليس هناك أيضاً خير وشر ، قد يكون لكل خيره وشره الخاص .
أخبرنى صديق يوماً ما ونحن بالطريق أن أبحث عن حكاية لدى أحد الأنثروبولوجين ، تحكى عن مقابلة له مع ساحر قبيلة بدائية ، سأله عن الخير والشر ، فأجابه ببساطة أن الخير هو أن تقتل قبيلته الكثير من افراد القبائل الأخرى وأن يستولوا على ما لتلك القبائل كله ، طعامهم أسلحتهم نسائهم أو كل ما له قيمة كل ما يطرح للبيع بمقابل ، والشر بالطبع ان يحدث لهم ذلك بيد قبيلة أخرى .

بعيداً عن كلامنا ولكن هل تتخيل أن هذا المنطق لازال هو المنطق السائد ، شئ غريب أليس كذلك .

هناك معركة تدور منذ الأزل فى محيط لم يتعدى نقطة على شريحة زجاجية تحت المجهر ، معركة تافهة ، فلا تنشغل كثيراً ، يعبرون وتعبر أنت أيضاً ، هكذا ويستمر الجميع ولا نهاية ، الأمر بسيط ، لكنى معك فى أنه يجب أن لا نكون عمياناً ، ولكن لا أحد يعلم جيداً ما الأمر سوى من عبروا سوياً ، خذ طريقك أنت بحرية ، لا تنشغل بغيرك إلا حينما يدوس قدميك ، و لا تلومن ماض ، ولا تلومن طرف وحده .

أدرك أن للذرة كما تعلم انت أكثر منى تفاصيل تكوين كثيرة ، كن بسيطاً كما أخبرتك ، فالحياة لا تتوقف حتى بكل ما فيها .
لعلك تناسيت دم كثير أراق وفى النهاية أدرك كثيرون أنه كان بلا داع ، أو عطل عمله تدخل كنا نخشاه فعلاً لكنه حدث ولازلنا نقاومه ، بالطبع ليس هباء بالكلية ، لكنه خطوة وراءها خطوات ، وهذا ما نحاول فعله ، تحينا أشياء ، أو قل تلهينا عن أشياء أخرى لدينا .
ولكن إستغلال أحدهم للحظات كشف لم تحدث إلا بالقرب منه لكى يحولها لمادة للبيع والشراء وتناسى أنه لابد وأن يدفع ثمن هذا البيع لما لا يملكه .
أن تبيع نفسك بثمن كسيدة لا تملك قوت يومها أمر قد يحدث ، ولكن أن تبيع غيرك فهو أمر ينهى الطريق ، تقول الأسطورة بأن من يتوقف على أول طريق القتل سيصل ، ولكن إلى أين سيصل هذا سؤال لم تجب عنه الأسطورة ، تركته لكل سائر ليحدده ، ولكن ما قد نفهمه أنه لكل طريق نهاية ، نهاية ما ، وليست النهاية تعنى أنه يجب أن نتوقف .
ولكن هناك مالابد وأن يحدث سيعلق بك يعلق بملابسك شئ من تراب الطريق ، فلا تلومن نفسك ولا تلومن التراب ولا تلومن الطريق ، ولكن هذا ما يحدث دائماً ، حتى لو كنت تركب عربة مرتفعة القيمة ، فلم تكن مغمض العينين ولم يكن إحساسك منفصل عن كل ما بطريق العربة .
الأهم أن نعلم أنه لا طريق يستمر دائماً ، لكن كلما وجدته إنتهى ، لا تنكر بالطبع انك كنت عليه لا تنكر أنه هناك طرق أخرى .
لكن لا تجلدنى لأنى دافعت عن ما تبقى من حياتى ، وأنى تأذيت خلال العبور ، ولن ألومك أيضاً ، ولا ألومك الأن فمن أكون كى أفعل ما تحاول فعله ?
أو كما قالها محمود درويش من أنا لأقول لكم ما أقول .
قد أكون شخص لدى نوع من الفصام وقد يكون قد تخطى الحدود ، إذاً ، ثم ماذا بعد ، الأمر بسيط ، وليس الإعتراف بمرض نفسى أو عصبى هو التسامح أو القوة لو كان للكلمتان أى معنى ، ولكن كما تعلم مرة أخرى الأمر بسيط .
و لكن أن ترتدى ثوب القاضى البارد الأعصاب الجالس عالياً ينظر للأشخاص ببرود وبوجه جامد وقد تكون ترتدى الشعر المستعارالفضى الذى يخبر المنتظرين للحكم العام المجرد أنك قد بلغت من الحكمة والإتزان والمعرفة والسلطة ما يجعل منك محكم وحاكم ومحلل ومقيم ومؤرخ لكل الحالات التى تعرض عليك .
ليس بالأمر نوع من التعالى ، ولكنه نوع من الصلف المتبادل بطبيعية بين الكل .
ليس الأمر أيضاً أنك تقف كدعامة خشبية تمنع الأقلية المستضعفة المسكينة من السقوط فى بئر نفسها ، وأنه لابد وأن يكون هناك فى كل الأحوال قاتل ومقتول .
أخبرتك ما تعلمه جيداً أنه لا جان ولا مجنى عليه ، الكل شريك فى جناية والكل مصاب .
لكن يا سيدى الإله الأرضى ، ألا يجب على الكل أن ينكأ جراحه ، رغم أنى مثلك الأن أبتسم لتلك الكلمة وتذكرنى مثلك أيضاً بلفظ شعبى أصيل لا يخجل المجتمع من لفظه ولا تخجل أنت أيضاً كقاضى لابد له وأن يناقش التفاصيل مهما كانت مخجلة أو مستهجنة بالمنطق الأخلاقى الذى لا معنى له .
أتعلم أن هذا اللفظ فى فترات إشتعال أى صراع يكون هو الفعل الأساسى فى الصراع ، حتى أنه فعلياً هو ما تقوم به السلطة دائماً كممارسة طبيعية يومية ، وبصورة فجة تجاه أعدائها مع الفتيات فى الميداين ومع الرجال أيضاً ، فاليوم السلطة الدينية العسكرية ” تنيك ” الأفراد .
نغلق على أنفسنا ومن يهمنا أمرهم غرف محصنة ضد الميكروبات مغلفة مكيفة كما فعل رجل الطبقة الوسطى الضعيف لدى داود عبد السيد فى البحث عن سيد مرزوق ربما حرصاً أو خوفاً أو قرفاً أحياناً كثيرة .
هل سألت نفسك لماذا قام شابين هما الخليل وبخاتى بتسجيل مهرجان ونشره على يوتيوب مهرجان بإسم عبده دلاس الأخرص ، كله عبارة عن حوار لرجل أخرص .
فى المشافى يا سيدى يضعون المريض فى غرفة معزولة للعناية المركزة ، يحقنون جسده كثيراً فى هدوء ، ليس الأمر مجرد معالجة شئ ظاهرى .
أعلم أن علاج المشاكل الصحية البسيطة ليس بالأمر التافه ، لكن هل مطلوب من الطبيب أن يقيم مدى الألم ، وهل مطلوب منه أن يقول لا إرحل فليس مرضك يستحق العناية ، لو أنك طبيب هل سترفض قيمة مادية تمثل أكل عيشك لأن المرض بسيط .
ليس هذا الحديث لإخبارك شئ عن المرض ، فلست طبيب ولا أملك ما أدفعه كمقابل للعلاج ، ولست من محبى التردد على عيادات الأطباء ولا مستشفاياتهم .
صحيح أننا كلنا نفعل مثلك أحياناً وقد تكون كثيرة ، لكن ببساطة لا نعاقب أحداً لم يحاول القتل ، كل من حاول قام بما يستدعى عقابه .
لست أقول إلا أن الإمساك بمنشار كهربائى وتقطيع أجزائك وبيعها بثمن بسيط جريمة ، ولكن محاولتك تجميع اجزائك مرحلة تستلزم الكثير من الثمن ، والثمن قد لا تدركه إلا إذا حدث لك مثل هذا الأمر .
هل إستمعت لأغنية الفنان محمد عتمان على السمسمية إسمها خمس الحواس ، لابد وأن تسمعها مع واحدة اخرى إسمها أهوى قمر بصوت الريس عبد الشافى .

توقف للحظات ليس كقاض ولكن كأنت ، تناسى قليلاً خطاب الحقيقة الذى تتبناه ويتبناك دائماً ، ولا تحاول الحكم ولا التحليل ، ولكن حاول تقمص الإحساس وفقط ، لو أنك لم تشعر بشئ فسوف أخبرك أن مثل هذا حدث لأخرين ولم يشعروا بشئ بالفعل ، ولكن من يدرى قد تأتى يوماً لتبكى كطفل لو مرت عليك يوماً عجلات القطار وأنت بينها وبين القضبان ، ونظرت إلى أعضائك يبيعها المارة بلا إعتبار لأى شئ سوى أنهم ينتظرون الثمن وفقط .

فى رحلة التطور أو التحولات قد تتنقل من شجرة ثابتة إلى متسلقة مسافرة بلا هدف واضح و قد تصل بدون أن تدرى إلى مرحلة الحمار كما حدث فى حمار أبوليوس الذهبى .

سأقول لك شئ واحد بعيداً عن أى حكمه فلا حكمة هناك ولو كان فلا حكمة لدى ، ولكن سأسألك سؤال لتسأله لنفسك ، لماذا تركت الحمار وحيداً ؟ حمارك المنتظر دائماً لرفسك بلا مبرر ، جاوبنى أو لا تجاوبنى .

لكنى أعلم مقدماً فقد سألت الحمار ، فالحمير يفهمون بعضهم البعض ، وهذه ليست سبة ولا مزية ، إنها ما هى عليه وفقط ، ولا أنتظر شخصياً شئ ممن لم يحاولوا يوماً الحديث مع حمار حدود عينه سوداء لامعة مبللة بلا بكاء .
هل حاولت يوماً النظر جيداً ، إفعلها ولا تخجل ، ولكن اللأمر الأهم أو ما أريد قوله أن لا تخجل من نفسك لو نظرت يوماً لمسطح عاكس ووجدت أطراف عينيك كقدحى حمار فاتح اللون وحواف عينيه مبللة بلا بكاء ، ساعتها أيضاً ستتذكر أنه كان كذلك يوماً ما لأنه حمار .

donkey

Read Full Post »

Older Posts »