Archive for the ‘أخرون’ Category

أسهر مع أبى نشاهد فيلم الكيتكات ، أضحك من قلبى ، أضحك بعنف على كل مواقفه وكل كلامه ، أسهم حزناً حينما يحزن ، أسرح مع يوسف ، أظننى هو ، اظن هذا مستقبلى ، وليس غريباً أن يكون هو هو نفس المستقبل ، حياة حالمة لا تتحقق فى الواقع ، ولكن بلا أبى ، فقد مات ، وقبلها كان نادر الحضور ، ظل يحيى كالشيخ حسنى ، أعمى ضمنياً وسط مبصرين ضمنياً أيضاً ، ولم أكون يوسف بكامله ، سوى فى الفن ، والجنس ، أو والحب ، ينده لى أبى ، وهذا نادر ، يرفع صوته كثيراً ، كى يمر الصوت من باب غرفتى المغلق دائماً ، كالعاده أراه متكئاً على جنبه ، ك محمد على باشا ، فى صورته المشهوره ، يخبرنى أن فيلم الكيتكات سيشتغل ، فى التليفزيون ، لا أدرى هل هناك مقدمات لهذا أم لا ، ولكن أظن هناك سابقه ، شاهدناه سوياً مثلاً ، محاولة التذكر هذه ، أو البحث عن تلك اللحظات النادرة ، ذكرتنى بهذا المشهد ، ليل داخلى ، غرفة الجلوس ، أو غرفة الكنب ، أو غرفة التليفزيون ،  يأتى أبى بعلبة صغيرة ، برطمان دقيق الحجم ، أساأله عن ما به ، يخبرنى أنه غذاء الملكات ، ملكات النحل ، فسوف يعطينى صحة ، وسوف لا يعطل نموى ،أو سيساعد جسدى على النمو ،  فأنا المريض دائماً ، الضعيف حتى وجسدى ممتلئ ، يومها كنت نحيل للغايه ، يخرج من علبة الكبريت ، عود واحد ، يقضم رأسه الأحمر ، مع قطعة صغيرة من الخشب قبله ، حتى لا يتبقى أى أثر للكبريت ، يدخل طرف العود الصغير ، فى البرطمان ، يخرج على طرفه ، قليل من مادة بيضاء ، مصفرة قليلاً ،يشرح لى أنه يجب أخذ كمية ضئيلة كل مرة ، يخطر ببالى حرصه المعتاد ، ولكن قلة حجم العبوة ، ومعلومات ضئيلة عن النحل وخلاياه وملكاته وغذائهم ، تجعلنى أنفض رأسى لطرد الفكرة هذه ، أخذها على طرف لسانى ، طعمها ليس جيداً جداً ، ولكن كونها شئ نادر ، لن يتناول منها غيرى ، فهذا قد جعلنى أستثيغها ، تظهر مذيعة من مذيعات التلفزيون المصرى ، الملونين ، اللاتى يرتدين ملابس مختلفه ، وشعرهن جميل مطلق ، مسرح تسريحات ، مختلفة فى كل مرة ، مختلفات عن طبيعة حياتنا ، لا نرى مثلهم حولنا ، ولا حتى فى المدينة ، إلا نادراً ، تتحدث كثيراً ، أكره ذلك ، تقول عن برامج سابقه ، تخبر عن ما أذيع فى فقرتها كاملاً ، كل مرة تظهر فيها ، هى لها فقرة فى اليوم ، تظهر قبل كل برنامج ، قبل أى مسلسل ، تخبر عنه ، حتى قبل الأذان ، تحكى قليلاً عن فيلم الكيت كات ،تضحك على حكاياته ، تعيش وسطنا بلا رغبة منا ، نحتملها لأننا ننتظر ما سيعرض ، تخبرنا ما نعلمه ، وهو أن الفيلم سيذاع الأن ، أنام على الكنبة الأخرى ، على ظهرى ، سانداً رأسى على خددية ، مستطيلة أو إسطوانية الشكل ، ممتلئة ، ناشفة ، مغطاة بغطاء يختلف لونه كل عيد وأخر ، أرفع رجلى اليمنى على مخدة عريضة هى مسند يسند ظهره على الجدار ، أو أقترب بجسدى من منتصف الكنبه ، وأضع قدمى الإثنتين على الجدار ، كان مبطناً بالمعجون ، أصفر اللون ، هناك علامات سوداء خفيفة ، من موضع الأقدام ، أمر يخنق أبى للغايه ، ولكن الأن وقت الشيخ حسنى ، يبدأ الفيلم مع أغنية جميلة ، أتية من نقطة نور فى ظلام الحارة ، نقطة إنسانية ، يعيشها بشر بسطاء ، وسط دخان ، دخان أزرق بتعبير سمعته حينها ، من أين لا أذكر ، قد أذكر وقت الحكى ، وقت الإضاءات ، لها ظروفها معى ، تأتى فى لحظات قليلة ، أو كثيرة ولكنى لا أجلس لأسجل ، مثلى مثل حسنى وإبنه ، نستمتع ونحزن ونعيش لحظاتنا وفقط ، هذا قرار قررته فى زمن ما ، ولكنى لم أرتاح ، فترة كبيرة عشتها بلا كتابة ، بلا تذكرات ، أكتب حتى لو كتبت فى ذهنى ، أعيش مع لحظاتى القديمه ، وأحلامى القادمه التى لا تتحقق ، أو فشلت أو تأخرت ، أو لا أحاول فعلياً تحقيقها ، وأتحدث عنها وفقط ، ولكننى لدى أمل فى الحياة بشكل أو بأخر ، فأنا دائماً متأخر ، ولكن تأتى لحظاتى ، أمر غريب ، أنا أخذ حقى من الحياة متأخراً ، لكننى أعرف أنه أت ، أعيش لحظاتى فى وقت بعد وقتها ، لكنها تأتى ، لا أعرف هل سيأتى القادم أم لن ياتى ، فقد تغير الظرف ، ولم أعد أنا أنا .

Read Full Post »

كان وقتها لا يفعل شئ مطلقاً ، وهذا إستمر وقتاً طويلاً ، عدة سنوات ، لا شئ ، غير القراءه والسباحه لوقت طويل ، بل قل الغرق ، فى المدونات ، يكتشف أناساً ، يقرأ عقولهم ، يجتر منتجاتهم ، يعلق هنا ، يصادق هناك ، يلعب ، بلا هدف ، بلا داعى ، إلا أنه لم يكن يريد أن يفعل شيئاً ، لم يكن يحتك بأناس كثيرون فى الواقع ، كان يهرب ، قصر صداقاته على عدة أشخاص ، لا يزور إلا هم ، ولا يزوره إلا هم ، منهم صديق ، كان لديه قطتين ، بلا مقدمات صادقته إحداهما ، خضراء اللون ، لونها غامق مختلط بسواد ، لونها مبدع ، مريع لعينه التى تنفر وتتعصب من الألوان الذاهيه ، ضخمة الحجم ، جائت لتجلس على قدميه ، إحتضنها بيد ، ثم ظل يداعب شعرها الكثيف جداً ، إبتسم صديقه ، أخبره أنها عمياء ، وأنها ليست ودوده ، لكن الأخرى المبصره صغيرة الجسم ، لا تقبل أحداً ، يدخل الضيوف ، فتجرى إلى مكان نومها ، تختبئ حزرة من أى غريب ، يضحك بصوت كبير ، ثم يقول ستاتى مثل زميلتها ، فهن لسن صديقات ، هن يقمن سوياً ، زملاء إمتلاك أحدهم ، هن يعرفن بعض جيداً ، لكن لم يجد بينهما صداقه ، هناك موده بالطبع ، فكلاهما طيبة الطباع ، لا عراك ، لا ضغينة ، لكن قد تكون هناك غيرة ، غيرة ظريفة ، كغيرة الأختين ، إلى على راس بعض ، بعد فترة من سكون ذات النفس المبصرة ، على حجره ، جائت الأخرى فى حركات متعاقبه ، لم تقترب مرة واحدة ، خرجت أولاً أمام باب غرفتها ، خجله ، متعاليه ، متصنعة عدم الإهتمام بكم أصلاً ، ثم بعد عدة نظرات بطرف عينيها ، تحركت عدة خطوات ، ثم قفذت إلى الكنبة العريضة التى يحتل جزء صغير مها ، راكناً بظهره على مخدة إسفنجيه ، لكى يكون مرتاحاً للغاية فى جلسته ، فجأة جلست بجواره ، إحتكت به ، إستقرت ملتسقة به فى حنو رهيب ، فى طلب حنان متبادل ، وضع يده عليها ، ممسداً شعرها الكثيف ، لكنه ليس فى كثافة شعر الأخرى ، يشعر أنها تشعر بسعاده ، تحس أصابعه ، أنها تبدأ فى التحرك ، يبعد يده ، منتشية هى تضغط برجليها الخلفيتين ، ثم تنطلق ، لتقف على كتفه ، تنام عليه ، وكأنها تحتضنه ، تشعر الأخرى بالغيره ، وكأنها حزنت ، تنسحب ، وتبتعد ، لم يصدق أنه حزن ، وهى تنظر له بعينيها المنطفئه ، لكنها تعكس الإضائة الخفيفة للأباجوره ، الغامقة الغطاء ، التى تطلق ضوءاً غير جارح ، شعر فيهما حزن عميق ، حزن من يشعر دائماً بنقص لديه ، بعاهة ، يفسر من خلالها كل تصرف للأخرين ، أحس بمسؤلية تجاه هذا اللوم ، أنزل الأخرى من على كتفه ، ووضعها على الأرض ، ثم سأل صديقه ، هل ليس لديهم ألعاباً يلعبون بها ، قصد أن يلتهوا عنهم ، أن لا يشعر إحداهن بحزن ما ، ظل كلما ياتى يحاول وأن لا يشعر إحداهما بالإهمال ، إختفى فترة عن المكان ، كان مشغولاً فى سرحانه وبعتته فى المدونات ، كان يتعامل كل أنواع الكتابه ، لم يفكر يوماً وأن يتعامل مع أشخاص الكتابه ، ظل فى عزلته المشاهده ، ظل ينظر إلى الجميع من خلال الشباك ، مثل الماذنى وهو ينظر من خلال النافذه ، يجلس بركبه على كنبة الصاله ، يتابع حكايات الأخرين ، لكن لم يفكر يوماً وأن يتعامل مع إحدى الحكايات ، ولو حتى بإلقاء ورده أو شقفه من إصيص الزهور الذى بجواره ، ينظر معه إلى الحكايات ، ظل يتابع وفقط ، قد يتسائل أحياناً ، عن الشخصيات ، لكن بينه وبين نفسه ، عن حكاياتهم ، عن ما لا يراه منهم ، عن تكملة حكاياتهم ، بعيداً عن نظره ، عن تلك الفتاة وما مصيرها الأن ، عن هذا الشخص وهل هو وصل لهدفه أم لا ، عن إحدى فتيان المدونات ، المهتم بإحدى فتيات المدونات ، هل وصلوا لشئ ، أم إكتفوا مثله بالمتابعه ، هل أنجز هذا ما كان يقوله ، هل وهل وهل ، بلا داعى كان يعمل عقله ، بلا إهتمام ، سوى إضاعة الوقت ، بعيداً عن كل شئ ، هروباً ، إنعزالاً ، لما خرج يوماً ، من تلك العزله ، وذهب ليلعب مع القطتين المعزولتين ، عن أى أحد ، فقد جاءوا من سويسرا ، ولا يعرفوا ، بل يخشوا ، التعامل مع القطط الشوارعيه بتاعتنا ، وتركهم أصحابهم ، لتجنب إجراءات الحجر الصحى ، ولإنتهاء غرض وجودهم فى حياتهم ، فهم كانوا تدريب على مدى إحتمالهم للإهتمام بطفل ، فلما أتى الطفل ، بعد قرار مبنى على التجربه مع قطتين ، إنتهى دور القطط ، وألقى بهم حظهم التعس هنا ، لينتهى أكلهم الذى إعتادوا أكله ، ولا يستطيع من هم فى حمايته أن يوفر لهم معيشتهم السابقه ، هو حاول أن يجد لهم بديلاً ، لكن لم يكن لديهم رغبة فى الإستمرار ، فقد يكون الأمر انهم شعروا بالخيانة ، خيانة أصدقاءهم القدامى ، فقرروا أن يتوقفوا عن الأكل ، حتى رحلوا ، ماتت العمياء أولاً ، حزن بشكل مرضى ، لكن غير الحزن ماذا يستطيع أن يفعل ، رجع لعزلته مرة أخرى ، لكنه بالفعل يتذكر حكايته معهم ، ويحزن .

Picasso

 

Read Full Post »

حينما أصابها الملل ، من أهلها ، وواقعها الذى لم ترضى عنه يوماً ، وظلت طوال حياتها ، تبحث عن الأخر ، والأخر كما يقول فرويد ، فى تعريفه للحب ، الأخر البديل للأسره ، للمحيطيين الأساسيين بالشخص ، لمن كانوا معه من البدايه ، من وقت صرخته الأولى ، يرعونه رعاية العبد لسيده الذى لم يعرفه بعد ، ثم ياتى دور من يكتشفهم ، واحداً واحداً ، ليكونوا وحدة أساسية ، يدور فى إطارها ، يبغضها فى كثير من أفعالها ، والتى إعتادها أيضاً ، ولكن لا يستطيع الفكاك منها ، قد تكون تصرفات بسيطه للغايه ، لكنها تؤثر فيه ، هى ليست الإهتمام المبالغ فيه ، والخوف أيضاً المبالغ فى دعمه وتأكيده لك ، من خلال أفعال ، وتحذيرات ، تصيبك بكثير من البغض ، الدفين أحياناً ، وأحياناً كثيره ، معلن بعنف ، إفعل كذا ، ولا تفعل كذا ، كل هذا ، ولا تأكل هذا ، لا تلعب مع أبناء الجيران ، فهم ليسوا نظافاً ، وهم يلعبون فى التراب ، ولو خصصنا الكلام لتلك الفتاة ، والتى نحكى عنها ، فلا تلعبى مع الأولاد ، فهم سيئون ، ولماذا لا تسألى ، ولما تكبر سريعاً ، لا تكلميهم مطلقاً ، فهم يحملون الأن نوايا سيئه ، فى نوع من لفت الإنتباه ، الغير مقصود بالطبع ، لكنه مروج له من قبلهم بشده ، يحرك عقلها ، وغددها ، وينشطهم فى إتجاه الممنوعون من التواصل ، فينشأ فى الدماغ ، ذلك القسم الذى يحاول بكل الوسائل ، الدفاع عن تلك الرغبات ، ويفكر لها ، فى إطار وسائل ملتوية عن الشكل المفترض ، وفى إطار تعلم خبث جديد ، هو ينفع بعد ذلك فى الحياة بعامة ، وخصوصاً نحن نتكلم عن شخصية تعيش فى مجتمعاتنا ، والتى تريد منك أن تكون خبيثاً ، وغبياً ، لكى تكون مثل كثيرين ، لكى تكون مثل تلك الفتاة ، التى لما أصابها ما أصابها ، وفشلت فى قصص البحث ، ولجأت إلى الكلمات الحزينه ، على شبكة المعلومات ، التى أتاحت لها التعامل مع أخرين ، وكثيرين ، من اماكن مختلفة ، وبعيداً عن عين المراقب ، الخائف ، المحب بغباء ، ظلت تبحث ، عن كل ما هو حزين ، فى أثناء بحثها عن أغنية حزينه ، أرسل لها محرك البحث ، لنك تلك المدونة ، لصاحبها الذى — يشتغل نفسه — وجدت شخصاً أخيراً ، يحمل كئابة ككائبتها ، هى لا تعلم ، هل وصل لتلك المرحلة ، لظروف تتشابه مع ظروفها ، أم ماذا ، هى يقر فى لا وعيها ، أنه إبن هذا المجتمع ، إبن نفس ظروفها ، لكنها نظرت وفقط ، لكلماته اليائسه ، والتى تريد أن تقول مثلها ، هى تستطيع أن تفعل ، لكن لم تحاول ، فهى منشغلة بإجترار حزنها ، وغضبها ، ويأسها ، هو فعل ، وإنتهى الأمر ، هو قال ، هو صرخ لها ، هو أتاح لها فرصة أن تغضب ، فى لا فعل ، غضب لا ثمن له ، لن يجر عليها المشاكل ، غضب صامت ، لن يعلم به مجتمعها الضيق ، قد تكون أخبرت صديقة لها ، بعد أن تركت له تعليقاً ، تخبره فيه أنه قد قال ما تريد أن تقوله ، قد لا تكون لها صديقة من الأساس ، كى تحكى معها ، قد تخبره فى رسالة ، بكلام يوحى بهذا المعنى ، بانها وحيدة ، وأنه منقذها من تلك الوحده ، وأن أهلها لا يفهمونها ، وكذلك زملائها ، وحتى سائق التاكسى ، وعامل المدرج ، وتباع الميكروباص ، لا أحد يفهمها ، هى تريد أن تغرق معه ، فى التلقى والتلقى المعكوس ، والتنفيس ، هى لا تعلم جيداً من هو ، هى تظنه مثلها ، هى لا تعلم أنه قد يكون ، وحيداً فى تفكيره ، لا فى حياته ، هى لا تعلم أنه قد يكون ، متزوج ، أو يحب ، أو يلعب مع أخريات ، فى الواقع ، فى الحقيقه ، لا من خلال رسائل ، هى لا تدرى ، فقد يكون له الكثير والكثير من الأصدقاء ، حتى قد يكونوا فائضين عن حاجة الشخص العادى ، هو له أكثر من – شله – عدد مختلف من الأصدقاء ، أصدقاء النمو المشترك ، أصدقاء – صياعة – مرحلة المراهقه ، أصدقاء زمالة الجامعه ، شلة المخدرات والسكر ، وقد يكونوا شلتين ، البعض يفضل الحشيش ، والأخرون يسكرون مع الكحول ، ومن يجمعون بين الإثنين ، الحسنيين ، أصدقاء فى حيه ، واخرون فى أحياء أخرى ، وأخرون مثلها من خلال الشبكه ، وله مع كل مجموعه ، حكايات ، وذكريات ، ولقاءات دائمه ، وقته حتى لو انه لا يفعل شيئاً ، مشحوناً دائماً ، هى أيضاً قد تكون ، هاربة من قصة حب فاشله ، أثرت فيها ، بحيث أصبح لديها ، كل الرجال خائنون ، أو طماعون ، أو إنتهازيون ، مستغلون سذاجة الفتيات ، المهوسوات برهاب العذرية ، رعب إنكشاف الغطاء الشفاف ، وتعتقد أن كلامه يعبر عن هروبه هو الأخر من قصص متشابهه ، مع فتيات أذون مشاعره ، الفياضه الهفهافه الحساسه ، هو يريد أن يضحك بشده حينما يتخيلها تتخيله كذلك ، لا تدرك كونه يعبر عن مشاعر ، ليس بشرط وأن تكون له ، هو فعلاً يحب الكتابه ، حتى ولو لم يكن محترفاً ، هو يحب الكتابه لأجل الكتابه وفقط ، يحب أعمال الفنانين الكبار ، لعقدة عنده ، وهى بالطبع أنه لا يعلم كيف يصنع فناً مثلهم ، يسمع موسيقات العظام ، لحلم قديم له ، وهو أن يتدرب على الفيولينا ، لكن لم يجد من يحقق له أمنيته ، حين عرضها ، لم يجد أحد يستمع له أصلاً ، هو يحب الكلام البذئ ، لأنه نشأ فى محيط لا يردد هذا الكلام مطلقاً ، ولو سمعوه يستائون بشده ، ويوجهوا اللوم ، والتحذير من تكراره ، إذاً فهو ليس بجرئ ، ولا فنان ، ولا شئ ، هو ليس أكثر من مجموعة عقد ، يحاول أن يحلها بطريقة أو أخرى ، مثل عقدة إمتلاك الأقلام لدى أحدهم ، والتى تجعله يقتنى مئات الأقلام ، من أنواع متشابهه ، لا لشئ ، إلا لرغبة قديمة فى إمتلاك واحد فقط من هذا الأقلام ، لم تتحقق ، لديه هو أيضاً شئ شبيه ، هو يهوى وبصورة مرضية ، إمتلاك النوت بوك ، صغيرة ، وكبيرة ، لنفس السبب ، هو يهوى أيضاً إمتلاك فتيات كثر ، أو الإقتراب منهن ، لا لشئ ، لا يطور علاقاته مع إحداهن ، إلا نادراً ، هو يهوى وفقط ، يقولها بصراحة ، لأنه منذ أن كان طفلاً وهو كذلك ، ولأنه فى مرحلة ما ، أراد بشدة فتاة معينه ، وهو صغير ، ومنعته ظروف كثيره ، بعضهن يعلمن أنه صديق جيد ، صديق وفقط ، والبعض يعلم أنه صديق جيد ، ومحب خائب ، أو محب عنيف ، غيور كشرقى وكغربى أيضاً ، طفل فى حبه ، رجل فى صداقته ، لا يقتحم أحد ، لا يفض ستائر أحد ، لا يدخل باباً بدون أن يطرق ، ويؤذن له ، لا يخدش أذن احدهم بكلام ، لو علم أنه لا يفضل سماعه ، هو يهتم بتلك الإعتبارات ، هو أيضاً لا يحب تحمل المسئوليه ، هو مسئول عن نفسه بالكاد ، لكن لو حمل يحاول ، هو لم يقبل منها كونها لم تستطع أن تداوى حياتها بعيداً عنه ، كونها لم تصلح يوماً حبيبة له ، ولا لغيره ، هو لم يسعى لحبها ، هو يحب ، قد يكون يحب من لا تحبه ، بل تحب غيره ، قد يكون تحبه من لا يحبها أيضاً ، قد يكون مشغولاً فى حكاياته هو ، فى لعبه هو ، هو لم يحب من زمن بعيد ، لخوفه ، لخوفه من فقد الحبيب ، لفقده حبيبة من قبل ، هو غضب بشده حينما صرخت فيه ، بلا مبرر ، سوى أنه لا يرد الإهانه بإهانه ، سوى أنه يحترم ذاته هو ، سوى انه لا يفضل الصراعات ، فهو مكتفى منها ، لديه صراعاته ، والتى لم يرد أصلاً أن يشارك فيها ، وليس مشاركاً سوى بالدفاع ، هو يكتفى بقطع العلاقات وفقط ، بطمس أى أثر لديه ، ممن لا يحترم عقله ، هو يتبع أسلوب القبائل البدائية ، – الموت المدنى – يكتفى بكون هذا الذى كان لم يعد موجوداً ، ليس له أثر ، ليس له ظل ، ليس له صوت ، ولا صدى ، هو يحوله لزومبى ، حى ميت ، لكن لا يهتم بوجوده ، لا يألم لألمه ، لا يستجيب لندائاته الصامته ، أو الصارخه ، هو لديه من الأصدقاء الذين فقدهم الكثير ، هو محترف فى قطع علاقاته ، يجيد هذا الفعل بكثير من الثقه ، لكنه أيضاً يحزن ، ويغضب لكن حزنه جيد حزنه يتحول لكلام غاضب ، لأفعال غاضبة بهدؤ ، لفعل راقى ، يكسبه صداقات جديده ، هو يبتعد بشده ، ويقترب بشده ، هو ليس بعاقل مثلها أيضاً ، هو فى حالة بحث دائم عن الأخر ، هو الأن غاضب من تلك الفتاة ، التى أصابها الملل والحزن والغضب والوحده بكثير من الغباء ، أصابه فى حياته هو أيضاً غباء الكثيرين ، بأشياء وأشياء ، هو الأن غاضب .

Read Full Post »

عندما بكى نيتشه ، فيلم لم يكن يخاله قد يحدث معه ، لم أعرفه يوماً يتخيل نفسه نيتشه ، فى أى شكل من الأشكال ، فنيتشه فيلسوفاً ، وهو لم يكن يوماً ، وما ينبغى له ، هو يدرك جيداً أنه محدود الدماغ ، محدود التفكير ، نسبة ذكائه حسب ما يحسبونها ضئيلة ، لكنه له منافعه أيضاً ، له ما قد ينفع فى أحايين مختلفه ، هو عبقرى فى تركيب الأمور ،  لعبة القص واللذق ، تفكيك العالم ثم تركيبه ، هدمه ثم بنائه ، هو لا يأتى بجديد ، أو هو يظن ذلك ، لكنه يدرك الأشياء ، أو يكتشف الأشياء لازال ، وهذه ميزه أيضاً ، فهو يراها لأول مرة وبالتالى يراها رؤية مختلفه ، عرفته قديماً ، فى زمن كان له فيه رونقاً ، كان مميزاً وسط أقرانه  ، كان مميزاً وسطنا ، لكن ثقته الشديده فى عقله ، والمغلفة بغلاف غريب من التواضع ، أو قد تسميه تناقضاً بين الثقه وإنعدامها ، هذا الذى كانه ، صنع منه حالة وفقط ، حالة من اللمعان ، جسد يلمع لمعات ماس ، لكنه من داخله منطفئ ، هو قالها لى قريباً ، حينما أصررت أن أقنعه بأنه نيتشه ، بأنه نعم قد لا يغير العالم ولكن قد يؤثر فى محيطه هو ، ليس مهماً كبر هذا المحيط ، لكن لونه سيطغى على ماءه ، أخبرته عنى عن أخرين يعلمهم ، أخبرته أنه مختلف ، لكن لا فائده ، أمسك سقف الغرفه بعينيه ، وأخبرنى أشياء وكأنه يستلهمها من أعلى ، أو أنه هكذا يفكر جيداً ، ألقى بعدة أوراق فى الهواء ، نثرها أمامى ، ثم بدأ بترتيبها كل واحدة فى مكانها ، خرج بنتيجة ، أتعبنى معه ،يهوى الشك ،أنا أهواه أيضاً ، لذلك أستمتع بالأحاديث المطولة معه ، لكن الشك مشكله ، أو كما يقولها صديق ، مشكلة فى دورة دماء المخ ، مشكلة فسيولوجيه ، تجعلك شكاك ، قلق ، تفسر كلمات الأخرين بشئ من الريبه ، لا تطمئن لأحد بسهوله ، طفل يختفى حين يكون الغرباء فى منزله ، لا يلعب مع أولاد الغرباء من أول مرة ، يتسائل من هؤلاء ، نعم أريد الإقتراب لكن أخشى ، لو سألته مما يخشى لما وجد إجابه ، إنها أزمة نمو ، أزمة إنعدام ثقه ، إنه ستالين ، وصل به الشك إلى قتل كل المقربيين ، كل من تراهم عينيه ، كل تصرف ، كل حركه ، كل كلمه لها معنى ما ، وهذا المعنى له أثر سلبى ، هو لا يحب ذلك ، لكنه دائماً يفعله ، يفرح بشئ ، وينشط ، ينطلق مرحاً ، يفعل المعجزات ، ثم يأتى عقله ، يخبره بعد تجميع مواقف وكلمات بأشياء ، بنتيجة ، تمنعه من إكمال أى شئ ، فهذه كلها خديعه ، هذه كلها تمثيليه ، والكل يعلم ذلك إلا هو ، الكل يضحك عليه بعد أن يذهب ، هو أيضاً يعلم أن هذا جنون ، لكن ما بيده حيله ، هو يحمل أمراض العباقره لكنه ليس عبقرى ، هو لديه جنون نيتشه لكنه ليس نيتشه ، يخبرنى عن أشياء حدثت وكان له رأى وصدق ، أخبره أننا كلنا نفعل ذلك ، أسأله عنها ، لا يرد ، اكرر السؤال ، وبطريقة أخرى كى أخبره أن فى حياته أشياء سعيده ،  يرد بأنها ليست سوى محاولة علاج ، أرد بأنه من الجميل أنه يريد العلاج ، يصدر بشفايفه ولسانه صوتاً يعبر عن خطأ كلامى ، مع ذلك الصوت غمزة عين سريعه تخبرنى أن أستعد لإستقبال الأتى من كلامه ، يفرد لى أحداثه معها ، وتوقيتات الأحداث ، وكلماتها ، رودودها على كلامه لها ، أحداديثهم المتبادله ، عينيها وإنفعالاتها ، صفاءها ، عدم قدرته على البعد عنها من أول لحظة تواصل ، يظل يقول ويقول ، حتى يجعلنى أشد لها ، أبداً فى الحقد عليه ، أتمنى أن تفعل معى واحده مثل ما تفعله هى معه ،  ثم يبدأ فى إعادة تركيب كل ذلك ، ويقول لى متسائلاً بكل ثقة وحزن ، هل أدركت اللعبه ؟  يجيب هو أيضاً، إنها ليست أكثر من معالج ، ومعالج خائب ، مخدوع ببريق ، أخبره أن بداخله أيضاً شئ من البريق ، ليس كل داخله معتم ، لا يعلق ، أو لا يعترض ، لكن يرد رداً غريباً ، يرد بأن بريقه أيضاً خائب كمعالجه الخائب ، الذى لا يدرك أنه يحمل جنون نيتشه لكنه ليس بنيتشه .

 

Read Full Post »

Read Full Post »

أنا مش كافر بس الجوع كافر


انا مش كافر بس المرض كافر


انا مش كافر بس الفقر كافر


والزل كافر


انا مش كافر


لكن شو بعملك إذا اجتمعوا فيي كل الاشيا الكافرين

Read Full Post »

لا بد وأن ياتى يوماً نعم لا تتعجب فد كتبتها بصورة تقليديه للغايه إنتبه معى لما قلته لا بد مع أن كان من الممكن أن أتكلم بأنه يوما قد يكون جيداً لى يكون يوماً أحصل على ما أتمناه وما أتمناه هى أن أصل بالكمية الداخلة إلى جسمى المتحركة فى دمى المبدلة لشئ من كميائى النفسيه وقبلها الجسمانيه توصلنى لمرحلة أكون فيها منساباً للغايه أكون فنان يومها سوف أعبر عن  كل شئ يهم الإنسان كل شئ يسعده يحزنه يحيه يميته كل شئ كل شئ يومها سأكون من يأتى بتعبيرات جديده فعلاً جديده ليست تجديد لعبارات قديمه أو تحسين لعبارات مبتزلة القول مملة لأنها تكررت وستظل تتكرر بقرف ما لم أصل لمرحلة الفنان وأتى بتعبيرات جديده أخلقها من لا شئ أخلقها من إحساس جديد قد أصل إليه وأنا فنان إحساس لم يحسه أحد قبلى قد يشغل بال رجال علم النفس وعلم الإنسان لأنه بالطبع ولأنه  جديد  فهو سوف يذهب بهم إلى أفكار جديده عن الإنسان عن حياته عن تطوره عن كل شئ فيه قد ينشأ علم جديد قد أكون مغير الكون قد أكون صانعاً خالقاً لا يعدل فى خلقة ما ولا يحسن فيها ولكن ينشأها كما أنشئ أول شئ بعد أول شئ لم يخلق شئ جديد هذا وضع ممل مميت كيف إستحمله الإنسان طوال كل حياته طوال ألاف السنين كيف ظل قاراً فى عقله فى لاشعوره مسيطراً عليه يحياه الإنسان كائن ممل كائن لا يطاق غريب أمره كيف إستحمل حياته جيلاً بعد جيل بلا خلق جديد متى يا ……… ما أسميك هل أسميك صديقى لا ومن أدرانى بك هل أنت صديقى أم أنك عدوى إن أصدقائى نفسهم الذين أحيا معهم لا أدرى حتى الأن إن كانوا أصدقاء أم أعداء فما بالك بك أنت فأنا لا أعرفك حتى فقل لى ما أسميك أسميك سيدى لا لست عبداً لأحد إلا لى أنا أسميك ماذا إختر أنت ولكن لن أقتنع بإختيارك إلا بعد نقاش وشرح لظروف التسميه وقد لا أقتنع ولكن قناعتى لن تفرق بين أى شئ لن تحدث فرقاً حقاً لكن لا بد وأن أعلن موقفى من أمر قد يكون مؤثراً على حالتى النفسيه فمن أنت حتى أتنازل لك عن حقى فى إخراج طاقتى النفسيه العصبيه فلتذهب إلى الجحيم لو حاولت وما الفرق فلن يفرق الأمر فلا أحد يستمع حقاً للأخر كل يسمع نفسه يسمع هو فى كلامك يسمع مئاسيه فى شكوتك يسمع لحظات فرحه فى نكتتك لا أحد يستمع صدقنى ولا حتى أنا سأستمع لك ولو فعلت فقد أريد فقط أن أسرقك وأنت مقاد برغبة قوية فى الكلام فى الحكى فى البحث عن أذن تتعاطف معك أو ال تفعل لا يهم المهم أنها تستمع لى وفقط بل أنه ليس مهم أن تستمع بالفعل المهم أنى أحكى وأحكى لكن هناك مبرر نفسى لحكيى للرغى الذى أقوم به بمناسبة الكلام هذا تذكرت شئ أحكيه لك فقد بدأت لدى رغبة قويه تدفعنى للرغى للحكى فقد كنت أنا وأصدقاء فى خروجة وتمشية وقررنا أن نركب مركب بعد إقتراح أحدهم  وركبنا المركب الفلوكة يجدف فيها أو يعمل عليها أو يقودها  شاب غبى للغايه فتحنا زجاجات البيره أو كنزات البيره الإستلا طرقعناها شربنا وأعطيناه شيئاً منها أشعلنا سجارة حشيش محشوة جيدة الصنع شربنا وأعطيناه منها ذهب وجاء برغبة فى الرغى فى التصادق أى أن يكون صديقكك أو الصحيح أنك صديقه وأنه لا بد وأن يحكى لك عن بطولات وهميه ونوعية أفلامه المفضله وحكاياتها وأن السينما مدرسة كبيره رغم أنه لم يذهب إلى المدارس يا بيه إلا أنه كان يعمل فى السينما من سن الثالثة عشر وأنه رأى من الأفلام ما قام له مقام المدرسة بل والكليه بل ذاد الأمر أو إعتقد بل جامعة ثم ذاد وعاد وحدثنا عن البت بتاعته وأنها بت جامده وأنه نام معها فهى تنام مع أناس متعددين هو منهم  أو هو أخرهم وهو من فاز بها فى النهايه أو إستأثر بها ملاكى له وأنها بت دماغها عاليه فى تضرب وأى تشرب كل شئ وأنها إبنة لرجل أعمال له إسم ما لا أذكره وأن هذا الرجل العمال منتج لفيلم ما هو فيلم يشبه فى إسمه حمام الملاطيلى وقد يكون هو لست أذكر وأنه سوف يقوم بنفس ما قام به لكى يصبح غنياً مليونيراً وأنه لديه قصة هذا الرجل كاملة لقد خرج من مصر وهو يحمل الثانوية العامه فقط على كتفه كان يقصد أنها  ثقيله وأنه راح أوروبا وإشتغل فين وفين ورجع مليونيراً وأنه نفسه يعمل ذيه لكن مهواش معاه ثانويه يشيله التعليم معطلنى يا بيه ما علينا كمل وأنه أمنيته والتى سوف يحقهها خلال نهاية السنه أنه سيذهب إلى أوروبا وأنه هيشتغل هناك خمس سنين ويعود مليونيراً وبعد أن يعود سوف يأخذ ميراث أبوه أيضاً من أهلهم فى الصعيد ولن يتركه رغم انه أصبح مليونيراً فأتساخف أنا وأحمسه صعايده بقا فيتساخف ويرد لا لأنه حقه اللعنه رغم أنها كلمة معناها قديم ممل ونطقها حتى فى لغة أخرى أعرفها قليلاً شت شت أو فاك فى الأمريكيه والتى يترجموها هنا اللعنه اللعنه اللعنه لماذا أستمع لهؤلاء الأغبياء لماذا كنت ولا زلت أستمع لهم سواق التاكسى وأحياناً الميكروباص لو طالت الرحله صبى القهوه كل من ليس لهم أهميه أو أى رابط بحياتى سوى أنهم يعبرون فيها أو يقدمون خدمات سريعه حتى فتاة الليل أو العاهره أو المصلحه تحكى وأستمع بعد لا قبل طبعاً ولا تشغل بالك بما بينهما ولا تجعله يشعل أشياء فى دماغك أو يشغلها عن كلامى لك

Read Full Post »

Older Posts »